فهرس الكتاب

الصفحة 13937 من 17437

( وَيَثْبُتُ الْبَغْيُ فِي نَفْسٍ أَوْ مَالٍ أَوْ فَرْجٍ ) أَوْ فَرْجِ إنْسَانٍ أَوْ فَرْجِ دَابَّةٍ ( وَفِي كُلِّ فَاحِشَةٍ ) كَزِنًى فِي غَيْرِ فَرْجٍ وَنَظَرٍ وَقُبْلَةٍ وَلَمْسٍ ( وَإِنْ مَعَ رِجَالٍ ) رَجُلٌ مَعَ آخَرَ ، وَكَذَا بَالِغٌ يُفْحِشُ فِي صَغِيرٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ نَائِمَةٍ أَوْ سَكْرَانَ ، ( أَوْ نِسَاءٍ ) امْرَأَةٌ مَعَ امْرَأَةٍ أَوْ امْرَأَةٌ مَعَ طِفْلٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ أَوْ نَائِمَةٍ أَوْ سَكْرَى ، وَإِنَّمَا جَعَلَ الرَّجُلَ مَعَ الرَّجُلِ غَايَةً مَعَ أَنَّ اللِّوَاطَ أَشَدُّ مِنْ الزِّنَى بِدَلِيلِ أَنَّ اللَّائِطَ يُقْتَلُ وَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ ، وَكَذَا الْمَفْعُولُ بِهِ الْمُكَلَّفُ بِاعْتِبَارِ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ النِّكَاحِ الْمَعْهُودِ ، وَكَأَنَّهُ نِكَاحُ جِسْمٍ غَيْرِ حَيَوَانٍ ، وَلَا يَثْبُتُ الْبَغْيُ بِالشَّتْمِ فَلَا يَحِلُّ بِهِ دَمُ الشَّاتِمِ لِلْمَبْغِيِّ عَلَيْهِ ، نَعَمْ هُوَ بَاغٍ يُؤَدَّبُ أَوْ يُجْلَدُ بِحَسَبِ كَلَامِهِ ، فَإِنْ قَذَفَ جُلِدَ ثَمَانِينَ أَوْ طَعَنَ حَلَّ دَمُهُ لِكُلِّ أَحَدٍ وَلَزِمَ الْبَاغِيَ ضَمَانُ الْمَالِ وَالدَّمِ ، إلَّا إنْ كَانَ مُتَدَيِّنًا فَلَا يَلْزَمُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا ، قَالَ أَصْحَابُنَا: مَا تَلِفَ بَيْنَ أَهْلِ الْبَغْيِ وَالْعَدْلِ مِنْ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: مَا أَتْلَفَهُ الْبَاغِي يَضْمَنُهُ ، وَقَالَ فِي الْجَدِيدِ: لَا يَضْمَنُهُ ، وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْعَادِلِ ، وَلَنَا أَنَّ الصَّحَابَةَ وَمَنْ مَعَهُمْ تَقَاتَلُوا وَلَمْ يُطَالَبْ أَحَدُهُمْ ، وَعَنْ الزُّهْرِيِّ: وَقَعَتْ الْفِتْنَةُ الْعُظْمَى بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَهُمْ مُتَوَافِرُونَ فَأَجْمَعَ رَأْيُهُمْ أَنَّ كُلَّ دَمٍ أُهْرِيقَ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ فَهُوَ هَدَرٌ ، وَكُلُّ مَالٍ تَلِفَ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ فَلَا ضَمَانَ فِيهِ ، وَكُلُّ فَرْجٍ اُسْتُبِيحَ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ فَلَا حَدَّ فِيهِ وَمَا كَانَ قَائِمًا بِعَيْنِهِ رُدَّ .

( وَيُدْفَعُ قَاصِدٌ بِهَا ) ، أَيْ قَاصِدًا حَدًّا أَوْ شَيْئًا لِأَجْلِهَا ( وَلَوْ عَنْ الْغَيْرِ ) وَلَوْ لَمْ يَسْتَغِثْ بِهِ ذَلِكَ الْغَيْرُ ، وَلَا اسْتَغَاثَهُ لَهُ غَيْرُهُ ، وَلَا إنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت