وَلَا يُقَاتَلُ بَاغٍ مُشْرِكٌ أَوْ مُخَالِفٌ إنْ وُجِدَ قَدْ أَسْلَمَ أَوْ وَافَقَ بَعْدَ بَغْيِهِ وَأَخَذَهُ .
الشَّرْحُ ( وَلَا يُقَاتَلُ بَاغٍ مُشْرِكٌ أَوْ مُخَالِفٌ ) أَحَلَّ مَالًا بِدِيَانَةٍ وَأَخَذَهُ ( إنْ وُجِدَ ) الْمُشْرِكُ ( قَدْ أَسْلَمَ ) وَلَوْ دَخَلَ فِي مَذْهَبِ الْمُخَالِفِ ( أَوْ ) وُجِدَ الْمُخَالِفُ ( وَافَقَ بَعْدَ بَغْيِهِ وَأَخَذَهُ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ } "، وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { الْإِسْلَامُ جَبٌّ لِمَا قَبْلَهُ } ، وَلِتَوْبَةِ الْمُخَالِفِ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ وَلِأَنَّهُ قَدْ صَارَ بِوِفَاقِهِ بَعْدَ الْخِلَافِ شَبِيهًا بِرُجُوعِ مُشْرِكٍ لِلْإِسْلَامِ فَسُوهِلَ لَهُ ، وَلِأَنَّ تَوْبَتَهُ تَأْتِي عَلَى الْبَغْيِ وَغَيْرِهِ عُمُومًا إذَا لَمْ يَتَدَيَّنْ بِحِلِّ ذَلِكَ الْمَالِ إلَّا الْمَالُ ، فَقِيلَ: يُطَالَبُ عَلَيْهِ الْمُشْرِكُ مُطَالَبَةً إنْ كَانَ بَاقِيًا لَمْ يَتْلَفْ ، وَقِيلَ: لَا ، وَأَمَّا الْمُخَالِفُ الرَّاجِعُ لِلْوِفَاقِ فَيُطَالَبُ بِالْمَالِ إنْ تَلِفَ ، فَإِنْ تَلِفَ أُجْبِرَ ، وَإِنْ قَاتَلَ قُوتِلَ ، وَإِنْ لَمْ يَتْلَفْ وَكَانَ عِنْدَهُ قُوتِلَ ، وَإِنْ رَجَعَ لِلْمَذْهَبِ مَعَ الْبَقَاءِ عَلَى الْبَغْيِ قُوتِلَ ."