وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ بَاغٍ عَلَى غَيْرِهِ أَنَّهُ بَاغٍ مِثْلُهُ أَوْ كَانَ مَعَهُ فِي بَغْيِهِ وَلَوْ كَانَا فِي عَسْكَرٍ أَوْ سِيرَةٍ مَعًا إلَّا إنْ أَقَرَّ أَوْ بَيَّنَ عَلَيْهِ أَوْ شُوهِدَ ، وَجُوِّزَ عَلَيْهِ تَصْدِيقُ مُصَدَّقٍ .
الشَّرْحُ ( وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ بَاغٍ عَلَى غَيْرِهِ أَنَّهُ بَاغٍ مِثْلُهُ ) فِي غَيْرِ الْوَقْعَةِ الْحَاضِرَةِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا أَوْ مِنْ جِنْسِهَا ( أَوْ كَانَ مَعَهُ فِي بَغْيِهِ ) فِي هَذِهِ الْوَقْعَةِ ( وَلَوْ كَانَا فِي عَسْكَرٍ ) وَاحِدٍ يَجْمَعُهُ إمَامٌ أَوْ سُلْطَانٌ أَوْ كَبِيرٌ أَوْ اجْتَمَعُوا بِلَا سُلْطَانٍ وَلَا كَبِيرٍ ( أَوْ سِيرَةٍ ) جَمَعَهَا إمَامٌ أَوْ سُلْطَانٌ أَوْ كَبِيرٌ ( مَعًا إلَّا إنْ أَقَرَّ ) أَيْ لَكِنْ إنْ أَقَرَّ أَنَّهُ بَاغٍ مِثْلُهُ أَوْ كَانَ مَعَهُ فِي بَغْيِهِ ( أَوْ بَيَّنَ عَلَيْهِ ) أَيْ شَهِدَ عَلَيْهِ الشُّهُودُ الَّذِينَ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ أَنَّهُ بَاغٍ مِثْلُهُ ، أَوْ كَانَ مَعَهُ فِي بَغْيِهِ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْبَاغِي ( أَوْ شُوهِدَ ) أَيْ شَاهَدَ الْمُسْلِمُونَ أَوْ الَّذِينَ اتَّبَعُوا الْبَاغِيَ بَغْيَهُ قَبْلُ أَوْ بَغْيَهُ مَعَ هَذَا الْبَاغِي ( وَجُوِّزَ عَلَيْهِ ) كَمَا مَرَّ ( تَصْدِيقُ مُصَدَّقٍ ) وَلَوْ وَاحِدًا غَيْرَ مُتَوَلًّى إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْبُغَاةِ الَّذِينَ يَدْفَعُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ بِقَوْلِهِمْ فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ الْبُغَاةِ الَّذِينَ فِيهِمْ الْكَلَامُ جَازَ إنْ كَانَ لَا يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ بِشَهَادَتِهِ مِثْلُ أَنْ يُشْهَدَ عَلَيْهِ لِلْقَتْلِ أَوْ يَخْرُجَ مِنْهُ حَدٌّ أَوْ يُحْكَمَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ لَوْ لَمْ يَرُدَّهُ لَمْ يُؤَدِّهِ الشَّاهِدُ عَلَى هَذِهِ الرُّخْصَةِ وَجُوِّزَ أَيْضًا كَمَا مَرَّ إنْ وُجِدَتْ عَلَيْهِ عَلَامَةُ بَغْيٍ مِنْ جُرْحٍ أَوْ غَيْرِهِ كَمَالٍ لَا يُعْرَفُ لَهُ ، وَمَوْتٍ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ ، وَهَذَا الْمَذْكُورُ مِنْ تَجْوِيزِ الْحُكْمِ بِالْعَلَامَةِ فِي الْبَغْيِ تَقَدَّمَ مُنْفَرِدًا غَيْرَ مَذْكُورٍ فِيهِ قَوْلٌ آخَرُ ، وَكَلَامُ الْأَصْلِ هُنَا يَدُلُّ أَنَّهُ قَوْلٌ ، وَإِنَّ مِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَقُولُ: لَا يُحْكَمُ بِالْعَلَامَةِ ، وَكَذَا التَّصْدِيقُ .