وَلَزِمَهُ إنْ كَانَتْ لَهُ ، وَيُقَاتِلُ حَتَّى يَمُوتَ فَيَكُونَ شَهِيدًا ، وَالْقُوَّةُ أَنْ لَا يُطَاوِعَ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ أَوْ مَا يُعِينُ بِهِ عَلَيْهِ كَاسْتِمْكَانِهِ .
الشَّرْحُ ( وَلَزِمَهُ إنْ كَانَتْ لَهُ ، وَيُقَاتِلُ حَتَّى يَمُوتَ فَيَكُونَ شَهِيدًا ، وَالْقُوَّةُ ) يَجِدُ مِنْ نَفْسِهِ ( أَنْ لَا يُطَاوِعَ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ أَوْ مَا ) عَطْفٌ عَلَى"قَتْلِ" ( يُعِينُ بِهِ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ ( كَاسْتِمْكَانِهِ ) نَفْسَهُ لِمُرِيدِ قَتْلِهِ ، وَهَذَا تَمْثِيلٌ لِمَا يُعِينُ بِهِ فَالْقُوَّةُ أَنْ لَا يُطَاوِعَ وَلَا يُمَكِّنَ نَفْسَهُ وَخَرَجَ عَنْ ذَلِكَ مَا إذَا لَمْ يَجِدْ فِي ذَاتِهِ وَقَلْبِهِ أَنْ لَا يُطَاوِعَ أَوْ يُمَكِّنَ فَيَصِيرُ حِينَئِذٍ بِحَدِّ غَيْرِ التَّكْلِيفِ فَلَا يُكَفَّرُ بِتَمْكِينِهِ ، وَحُكْمُ ذَلِكَ كَحُكْمِ مَأْسُورٍ وَهَرِمٍ ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الْإِنْسَانُ يُرَاجِعُهُ عَقْلُهُ لَزِمَهُ التَّمَسُّكُ بِمُرَاجَعَتِهِ حَتَّى تَزُولَ عَنْهُ بِضَرُورَةٍ ، وَتِلْكَ الْمَسَائِلُ إذَا حَضَرَ قِتَالٌ وَاجِبٌ أَوْ سَمِعَ بِهِ أَوْ جَاءَهُ عَدُوٌّ فِي ذَاتِهِ قَاصِدٌ لَهُ .