( وَلَوْ قُتِلَ ) أَوْ مَاتَ ( قَبْلَ أَنْ يَصِلَ الْقِتَالَ ) قَاتِلٌ ( وَإِنْ عَلَى غَيْرِهِ ) فِي صُورَةِ قَتْلِ الْبَاغِي وَالْقَاطِعِ وَأَمَّا فِي صُورَةِ مَانِعِ الْحَقِّ وَالْمُرْتَدِّ وَالطَّاعِنِ فَلَا يُتَصَوَّرُ فِيهَا الْقِتَالُ عَلَى نَفْسِهِ ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ لَا يَقْتُلُ صَاحِبُ الْحَقِّ مَانِعَ الْحَقِّ بَلْ يُقَاتِلُهُ لَهُ غَيْرُهُ إلَّا إنْ انْتَصَبَ الْقِتَالُ ، وَكَانَ بِأَعْوَانٍ ، فَكَانَ كَسَائِرِ الْجِهَادِ ، فَلِصَاحِبِ الْحَقِّ قِتَالُهُ مَعَ النَّاسِ .
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ: وَإِنْ عَلَى غَيْرِهِ مَا يَشْمَلُ الْبَاغِيَ عَلَى غَيْرِهِ وَالْقَاطِعَ عَلَى غَيْرِهِ وَالْمُرْتَدَّ وَالطَّاعِنَ ، فَإِنَّ الْمُقَاتِلَ عَلَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ مُقَاتِلٌ عَلَى غَيْرِ نَفْسِهِ ( أَوْ عَلَى تَصْوِيبِ دِينِهِ عِنْدَ مُخَالِفٍ ) أَوْ مُشْرِكٍ ( أَوْ تَسْفِيهِ بِدْعَتِهِ ) أَيْ بِدْعَةِ الْمُخَالِفِ وَكَذَا لِضَلَالَةِ الْمُشْرِكِ ( أَوْ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْمُخَالِفِ وَكَذَا الْمُشْرِكُ ( أَوْ وِلَايَةِ الْمُوَافِقِ وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ عَلَيْهِ ) أَيْ لَهُ الْأَجْرُ عَلَى قَتْلِهِ ، وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ عَلَى مَا ذُكِرَ مِثْلُ أَنْ يُوَالِيَ الْمُوَافِقَ فَيَقْتُلَهُ الْمُخَالِفُ بِلَا قِتَالٍ مِنْهُ لِلْمُخَالِفِ ، أَوْ يَبْرَأُ مِنْ الْمُخَالِفِ فَيَقْتُلُهُ الْمُخَالِفُ بِلَا قِتَالٍ مِنْهُ لِلْمُخَالِفِ ( أَوْ قَامَ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى مَا ذُكِرَ ، وَالْعَطْفُ عَلَى مَا لَمْ يُقَاتِلْ أَيْ لَهُ الْأَجْرُ وَلَوْ قَامَ عَلَى فِعْلِهِ أَوْ قَوْلِهِ ( سَبَبُ قَتْلِ غَيْرِهِ ) أَيْ تُصُوِّرَ لَهُ سَبَبٌ فَكَانَ قَوْلُهُ أَوْ فِعْلُهُ سَبَبًا أَوْ انْجَرَّ بِهِ إلَى سَبَبٍ ( أَوْ تَلَفِ مَالٍ ) مِثْلَ أَنْ يَتَوَلَّى أَهْلَ الدَّعْوَةِ فَيَقْتُلُ الْمُخَالِفُونَ رَجُلًا فَصَاعِدًا مِنْ أَهْلِ الدَّعْوَةِ أَوْ يَأْخُذُونَ أَمْوَالَهُمْ ( أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ قُوَّةٌ ) فِي الدَّفْعِ يَدْفَعُ عَامَّةً أَوْ خَاصَّةً ( أَوْ ) يَدْفَعُ الْعَدُوَّ ( بِخَاصَّتِهِ ) كَمَا إذَا كَانَ لَهُ الْأَعْوَانُ يَدْفَعُونَ الْأَعْوَانَ مَعَهُ وَلَا يَلْزَمُهُ الدَّفْعُ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ قُوَّةٌ عَلَيْهِ .