فهرس الكتاب

الصفحة 14120 من 17437

وَجُوِّزَ أَمْرُهُ بِمَا يَحِلُّ لَهُ وَعَصَى هُوَ بِمَا تَعَدَّى لَا بِأَمْرِهِ .

الشَّرْحُ ( وَجُوِّزَ أَمْرُهُ ) أَوْ السَّعْيُ إلَيْهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَا كُفْرَ ( بِمَا يَحِلُّ لَهُ وَعَصَى هُوَ ) ، أَيْ الْمَأْمُورُ أَوْ الْمَسْعِيُّ إلَيْهِ ( بِمَا تَعَدَّى ) إلَيْهِ وَحُذِفَ هَذَا الْعَائِدُ الْمَجْرُورُ بِلَا وُجُودِ شَرْطٍ حَذْفًا عَلَى الْقِلَّةِ أَوْ التَّقْدِيرِ بِمَا تَعَدَّاهُ ، فَإِنَّ الْمَعْصِيَةَ يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: تَعَدَّاهَا ، بِمَعْنَى أَنَّهُ تَنَاوَلَهَا وَدَخَلَ فِيهَا وَقَطَعَهَا إذْ لَمْ يَقِفْ عَنْهَا دُونَهَا ، وَيَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: تَعَدَّى إلَيْهَا ، أَيْ جَاوَزَ الْحَدَّ وَدَخَلَهَا ، أَوْ يُقَالَ أَيْضًا بِمَا تَعَدَّاهُ بِالنَّصْبِ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ الَّذِي هُوَ"إلَى"، أَوْ يُقَالَ"مَا"مَصْدَرِيَّةٌ ، أَيْ وَعَصَى هُوَ بِتَعَدِّيهِ إلَى الزِّيَادَةِ فِي الْقَتْلِ أَوْ زِيَادَةِ أَخْذِ الْمَالِ ( لَا بِأَمْرِهِ ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالتَّعْدِيَةِ ، بَلْ أَمَرَهُ أَوْ سَعَى إلَيْهِ بِمَا يَحِلُّ فَقَطْ فَإِثْمُ الْمُتَعَدِّي إنَّمَا هُوَ عَلَى الْمُتَعَدِّي ، وَفِي نُسَخٍ: لَا يَأْمُرْهُ وَهُوَ صَحِيحٌ ، أَيْ لَمْ يَعْصِ بِأَمْرِ الَّذِي أَمَرَهُ ، بَلْ بِتَعَدِّيهِ ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ تُخْبِرَ جَبَّارًا بِفِعْلِ أَحَدٍ فِيك لِيُنْصِفَك مِنْهُ فَيَتَعَدَّى فِي بَدَنِهِ أَوْ مَالِهِ ، فَفِيهِ رُخْصَةٌ أَنْ تُخْبِرَهُ بِذَلِكَ وَلَوْ يَتَعَدَّى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت