وَجَازَ إعْطَاءُ رِشْوَةٍ عَلَيْهِ ، وَالْأَمْرُ بِهِ إنْ عَلِمَ الْمَأْمُورُ تَحِلَّةَ دَمِ الْقَتِيلِ لِآمِرِهِ وَرَاشِيهِ بِدِيَانَتِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ لَهُ فَلَا يَأْمُرُ بِهِ وَلَوْ حَلَّ لِلْمَأْمُورِ بِهِ .
الشَّرْحُ ( وَجَازَ إعْطَاءُ رِشْوَةٍ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْقَتْلِ أَيْ جَازَ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يُعْطِيَ رِشْوَةً لِمَنْ يَقْتُلُهُ عَلَى قَتْلِهِ أَوْ يَدَعُهُ يَقْتُلُهُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ إذَا كَانَ إنْ لَمْ يُعْطِهِ لَمْ يَدَعْهُ بِقَتْلِهِ وَلَمْ يَدَعْ غَيْرَهُ يَقْتُلُهُ وَلَمْ يَقْتُلْهُ هُوَ ( وَالْأَمْرُ بِهِ إنْ عَلِمَ الْمَأْمُورُ تَحِلَّةَ دَمِ الْقَتِيلِ ) أَيْ الَّذِي أُرِيدَ قَتْلُهُ ( لِآمِرِهِ ) بِقَتْلِهِ ( وَرَاشِيهِ بِدِيَانَتِهِ ) أَيْ تَحِلَّتِهِ لِلْآمِرِ وَالرَّاشِي بِدِيَانَةٍ فَيَحِلُّ لَهُ الْأَمْرُ وَالرِّشْوَةُ لَهُ وَلَوْ حُرِّمَ قَتْلُهُ فِي دِيَانَةِ الْمَأْمُورِ وَالْمُرْتَشِي ، وَإِنْ عَلِمَ الْمَأْمُورُ أَوْ الْمُرْتَشِي أَنَّ آمِرَهُ أَوْ رَاشِيهِ أَرَادَ قَتْلَهُ لَا بِدِيَانَةٍ بَلْ تَشَهِّيًا أَوْ غَلَطًا أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ لِلْآمِرِ أَنْ يَأْمُرَهُ وَلَا لِلرَّاشِي أَنْ يَرْشُوَهُ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُ ؛ لِأَنَّ فِي التَّبْيِينِ إظْهَارُ الدِّينِ ، وَفِي عَدَمِهِ إيهَامُ أَنَّهُ يَعْصِي بِقَتْلِهِ وَرِشْوَتِهِ ، وَأَنَّهُ يُخَالِفُ الْحَقَّ ، وَذَلِكَ تَهْوِينٌ لِلدِّينِ وَإِعَانَةٌ عَلَى عِصْيَانِهِ بِالتَّقْلِيدِ ( وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ لَهُ ) أَيْ لِلْآمِرِ وَكَذَا الرَّاشِي قَتْلُهُ بِذَنْبِهِ الَّذِي فَعَلَ ( فَلَا يَأْمُرُ بِهِ ) وَلَا يَرْشُوا عَلَيْهِ ( وَلَوْ حَلَّ ) قَتْلُهُ عَلَى ذَلِكَ الذَّنْبِ ( لِلْمَأْمُورِ بِهِ ) وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .