فهرس الكتاب

الصفحة 14134 من 17437

أَنْبِيَاءَهُمْ إبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ، بَلْ هُمْ أَخَسُّ مِنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ أَجَابَ عَمَّا قَدْ يُقَالُ إنَّهُ يَجِبُ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ لِئَلَّا يَقَعَ فِي مُحَرَّمٍ بِقَوْلٍ: وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لَكَانَ إبْلِيسُ اللَّعِينُ أَوْلَى أَنْ يُنَوِّهَ بِهِ لِعِظَمِ ضَرَرِهِ عَلَى الدِّينِ وَأَوْلِيَاءِ اللَّهِ الْمُخْلِصِينَ وَعَدَاوَتِهِ لِأَنْبِيَائِهِ آدَم وَمَنْ بَعْدَهُ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْقُرْآنِ وَنَوَّهَ بِهِ وَنَبَّهَ عَلَيْهِ فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: { أَلَمْ أَعْهَدْ إلَيْكُمْ } إلَى قَوْلِهِ { أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ } ، وَقَالَ: { يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمْ } إلَى قَوْلِهِ { لَا يُؤْمِنُونَ } ، وَقَوْلُهُ: { وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ } إلَى قَوْلِهِ { الْكَافِرِينَ } ، وَقَوْلُهُ: { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ } ، إلَى آخِرِ السُّورَةِ ، وَأَمَرَ بِالتَّعَوُّذِ مِنْهُ لِعِظَمِ ضَرَرِهِ وَشَأْنِهِ وَأَسْقَطُوا عَنْ النَّاسِ مَعْرِفَتَهُ مَعَ ظُهُورِ الْأَمْرِ بِالتَّعَوُّذِ مِنْهُ وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ لَا يَسَعُ جَهْلٌ مَوْتَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّ مَنْ جَهِلَ مَوْتَهُ جَهِلَ أَنَّ الَّذِي فِي يَدِهِ مِنْ الشَّرِيعَةِ يُنْسَخُ أَوْ لَا يُنْسَخُ ، ثُمَّ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: .

وَاعْلَمْ أَنَّ النَّسْخَ مِنْ بَعْضِ أَوْصَافِ الشَّرِيعَةِ لَيْسَ عَلَى النَّاسِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ وَلَا الْإِيمَانِ بِهِ وَلَا الْإِقْرَارِ بِهِ شَيْءٌ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ بِذَلِكَ وَأَحْرَى أَنَّ الَّذِي يَجُوزُ عَلَيْهِ النَّسْخُ لَيْسَ مِمَّا يُشْرِكُ بِهِ جَاهِلُهُ ؛ لِأَنَّ التَّوْحِيدَ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ النَّسْخُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت