فهرس الكتاب

الصفحة 14137 من 17437

( وَلَزِمَهُ ) دَفْعُ الْبَاغِي ( عَنْ لِبَاسِهِ وَسِلَاحِهِ وَمَا بِهِ كَشْفُ عَوْرَتِهِ ) كَقَطْعِ خِرْقَةٍ مِمَّا يُقَابِلُ عَوْرَتَهُ أَوْ مِنْ تَحْتِ السُّرَّةِ إلَى الرُّكْبَةِ أَوْ بَعْضِ ذَلِكَ ، وَكَرَفْعِ الْبَاغِي ثَوْبَهُ حَتَّى يَنْكَشِفَ ذَلِكَ أَوْ قَهْرِهِ عَلَيْهِ ( إذْ يَمُوتُ وَلَا يَتْرُكُ ذَلِكَ ) سَوَاءٌ كَانَ اللِّبَاسُ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ بِالْعَارِيَّةِ أَوْ بِالْكِرَاءِ أَوْ بِالْغَصْبِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، وَكَذَا السِّلَاحُ لَكِنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ فِي الْغَصْبِ أَوْ نَحْوِهِ مِنْ الْحَرَامِ أَنْ يَمْنَعَ الْبَاغِيَ عَنْ أَخْذِهِ وَكَشْفِهِ وَأَنْ يَتُوبَ وَأَنْ يَنْزِعَهُ إذَا ذَهَبَ الْبَاغِي أَوْ وَجَدَ غَيْرَهُ وَيَنْزِعُهُ بِحَضْرَةِ الْبَاغِي وَيَلْبَسُ غَيْرَهُ بِلَا انْكِشَافٍ عَلَى جِهَةِ الْحِفْظِ لَهُ ، وَأَنْ يَعْتَقِدَ طَلَبَ الْحِلِّ وَإِعْطَاءَ مَا لَزِمَهُ عَلَى ذَلِكَ ( وَلَا يُلْقِ بِيَدِهِ ) إلَى الْبَاغِي أَيْ لَا يَتْرُكُ الدَّفْعَ ( حَتَّى يَصِلُ ) بِالرَّفْعِ ؛ لِأَنَّ"حَتَّى"هَذِهِ لِلِابْتِدَاءِ ، أَيْ فَيَصِلُ ، وَيَجُوزُ النَّصْبُ عَلَى الْغَايَةِ ، أَيْ لَا يُبَالِغُ فِي الْإِلْقَاءِ أَوْ لَا يَدُومُ عَلَيْهِ حَتَّى يَصِلَ ، وَأَمَّا أَنْ يُلْقِيَ يَدَهُ بِلِينِ كَلَامٍ أَوْ بِمَالٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَحِلُّ لَهُ وِقَايَةً لِلِبَاسِهِ وَسِلَاحِهِ فَجَائِزٌ لَهُ ، وَهَذَا أَكْثَرُ فَائِدَةً وَالرَّفْعُ أَظْهَرُ ، وَكَأَنَّهُ قَالَ: وَلَا يُلْقِ بِيَدِهِ ، فَهُوَ يَصِلُ بِالْإِلْقَاءِ ( عَدُوُّهُ إلَى ذَلِكَ ) الْمُلَوَّحِ إلَيْهِ مِنْ نَزْعِ لِبَاسِهِ وَسِلَاحِهِ وَالْمُصَرَّحِ بِهِ مِنْ كَشْفِ عَوْرَتِهِ ( مِنْهُ وَلَا مِمَّنْ لَزِمَتْهُ حُقُوقُهُ وَلَوْ صَاحِبًا ) غَيْرَ مُتَوَلًّى ، بَلْ مُتَبَرَّأٍ مِنْهُ أَوْ مَوْقُوفٍ فِيهِ أَوْ مُشْرِكٍ ، وَلَا سِيَّمَا مَنْ هُوَ مُتَوَلًّى لَهُ ، صَاحَبَهُ أَوْ لَمْ يُصَاحِبْهُ ( إلَّا إنْ غَلَبَ ) ، فَإِذَا غَلَبَ وَكَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الدَّفْعِ وَكَانَ كَالْمَأْسُورِ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ فَلَا يَلْزَمُهُ الدَّفْعُ عَنْ لِبَاسِهِ وَسِلَاحِهِ وَكَشْفِ عَوْرَتِهِ .

وَكَذَا عَوْرَةِ غَيْرِهِ وَلِبَاسِ غَيْرِهِ وَسِلَاحِ غَيْرِهِ ، بَلْ هُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت