فهرس الكتاب

الصفحة 14146 من 17437

( وَجَازَ الْأَمْرُ بِذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ الدَّفْعِ عَنْ الْمَالِ أَوْ النَّفْسِ مَالِ الَّذِي يَأْمُرُ أَوْ نَفْسِهِ أَوْ مَالِ غَيْرِهِ أَوْ نَفْسِهِ ( وَلَوْ ) كَانَ الْأَمْرُ ( لِعَبْدٍ ) فَيُطَاوِعُك الْعَبْدُ فِي الْقِتَالِ ، وَقِيلَ: لَا ، كَمَا قَالَ بَعْدُ ، وَقِيلَ: لَا يُقَاتِلُ الْعَبْدُ إلَخْ وَ"اللَّامُ"لِلتَّقْوِيَةِ ، الْمُرَادُ وَلَوْ كَانَ الْمَأْمُورُ عَبْدًا ، وَالْوَاضِحُ الْمَنْعُ فِي الْعَبْدِ ؛ لِأَنَّهُ مَالُ غَيْرِهِ اللَّهُمَّ إلَّا إنْ كَانَ الدَّفْعُ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ نَفْسِ الْعَبْدِ أَوْ سَيِّدِهِ أَوْ مَالِهِ مِثْلَهُ أَوْ أَكْثَرَ ، فَلَوْ كَانَ السَّيِّدُ حَاضِرًا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الدَّفْعُ عَنْ الْمَالِ وَكَيْفَ يَجُوزُ أَمْرُ عَبْدِهِ مَعَ أَنَّ لِسَيِّدِهِ فِيهِ اخْتِيَارًا ، وَلَمْ يُوجَدْ اخْتِيَارُهُ ( أَوْ أُنْثَى أَوْ كَانَ الْمَالُ لِغَيْرِ رَبِّهِ ) ، أَيْ لِغَيْرِ رَبِّ الْعَبْدِ وَلَوْ كُلَّ الْمَالِ وَلَوْ بِلَا إذْنٍ مِنْ رَبِّهِ وَلَوْ مَنَعَهُ رَبُّهُ أَوْ حَجَرَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى آمِرِهِ ، وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ دَفْعَ الْبَاغِي عِبَادَةٌ خُوطِبَ بِهَا الْمُؤْمِنُ ( أَوْ ) كَانَ الْأَمْرُ ( لِمُشْرِكٍ ) فِيهِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { لَا نَسْتَعِينُ عَلَى قِتَالِ عَدُوِّنَا بِمُشْرِكٍ } ، الْجَوَابُ: أَنَّ الْحَدِيثَ فِي الشَّرِكَةِ فِي الْقِتَالِ ، وَهُنَا يَدْفَعُ الْمُشْرِكُ الْبَاغِيَ دُونَ الْمُوَحِّدِ ( أَوْ طِفْلٍ ) يَأْمُرُهُمَا بِدَفْعِ الْبَاغِي ، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ أَبِ الطِّفْلِ أَوْ قَائِمِهِ وَلَوْ كَانَ يَتِيمًا ، وَكَذَا الطِّفْلَةُ ( وَإِنْ ) كَانَ ( فِي دِفَاعِهِمْ تَلَفُ نُفُوسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ ) وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَمْرُ الطِّفْلِ أَوْ الطِّفْلَةِ إلَّا بِإِذْنِ أَبِيهِمَا أَوْ قَائِمِهِمَا ، وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ بِإِذْنِ السَّيِّدِ أَوْ الْأَبِ لِشُهْرَةِ ذَلِكَ فَحَذَفَهُ ، وَلَا أَمْرُ الْمُشْرِكِ لِحَدِيثِ: إنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ ، فَإِذَا كَانَ لَا يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى مُشْرِكٍ فَأَحْرَى أَنْ لَا يَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى مُوَحِّدٍ ، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: بَابٌ: جَازَ لِمَرِيدِ اتِّبَاعِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت