( وَلَا يُجْبَرُ أَحَدٌ عَلَى دِفَاعٍ وَقِتَالٍ ) كَمَا كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُجْبِرُ النَّاسُ عَلَى الْقِتَالِ ، وَمَنْ قَعَدَ تَرَكَهُ ( وَلَوْ ) كَانَ الْإِجْبَارُ ( مِمَّنْ لَزِمَهُ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ الدِّفَاعِ وَالْقِتَالِ ( كَإِمَامٍ وَرَعِيَّتِهِ ) ، أَيْ كَحَالِ الْإِمَامِ مَعَ رَعِيَّتِهِ ، فَإِنَّ الدِّفَاعَ وَالْقِتَالَ وَاجِبَانِ عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَهُمَا بِنَفْسِهِ وَرَعِيَّتِهِ أَوْ بِهَا ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَجْبُرُهَا ( حَيْثُ يَلْزَمُهُ الدَّفْعُ وَالْجِهَادُ ) كَمَا إذَا شَرَعَ الْبَاغِي فِي الْبَغْيِ أَوْ جَاءَ أَوْ وَقَعَ الْعَدُوُّ عَلَى الرَّعِيَّةِ أَوْ دَخَلَ الْحَرِيمَ .
( أَوْ مَا يَلْزَمُ ) ، أَيْ أَوْ كَانَ الدَّفْعُ هُوَ الَّذِي يَلْزَمُ الرَّجُلَ ( مِنْ الدَّفْعِ عَنْ صَاحِبٍ وَرَحِمٍ وَأَهْلٍ ) فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي لَزِمَهُ ذَلِكَ أَنْ يُجْبِرَ عَلَيْهِ غَيْرَهُ كَالْإِمَامِ إذَا لَزِمَهُ ذَلِكَ لَا يُجْبِرُ رَعِيَّتَهُ عَلَيْهِ ، وَكَالسَّيِّدِ إذَا لَزِمَهُ لَا يُجْبِرُ عَبْدَهُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ تَعَطَّلَ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَدْفَعُ أَوْ يُجَاهِدُ مَعَهُ أَوْ إلَّا مَنْ يَكْفِي سَقَطَ عَنْهُ الْوُجُوبُ ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُجْبِرُ النَّاسَ عَلَى الْجِهَادِ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ تَحْتَمِلُ الْعَطْفَ كَمَا فَعَلَ الْمُصَنِّفُ ، وَتَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ"مَا"شَرْطِيَّةً وَجَوَابُهَا فَلَا يُدْرِكُ الْعَسْكَرَ ، وَنَصُّهَا: وَمَا يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ مِنْ الدَّفْعِ عَنْ صَاحِبِهِ أَوْ عَنْ أَرْحَامِهِ ، وَلَعَلَّهُ فَلَا يُدْرِكُ الْعَسْكَرَ وَالْعَبْدَ مَعَ سَيِّدِهِ ، أَيْ لَا يُدْرِكُ ذَلِكَ الْوَاجِبُ الْعَسْكَرَ وَالْعَبْدَ أَوْ لَا يُدْرِكُ الرَّجُلُ الْعَسْكَرَ وَالْعَبْدَ أَنْ يَفْعَلَهُ ، وَمَعْنَى مَعَ سَيِّدِهِ أَنَّهُ لَا يُدْرِكُ ذَلِكَ عَلَى الْعَبْدِ الرَّجُلُ حَالَ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ مَفْرُوضَةٌ مَعَ سَيِّدِهِ بِأَنْ يَكُونَ سَيِّدُهُ هُوَ الرَّجُلُ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ .