وَقِيلَ: لَا يُقَاتِلُ عَبْدٌ عَلَى مَالِ غَيْرِ رَبِّهِ إلَّا بِإِذْنِهِ وَإِنْ كَثُرَ إلَّا مَا يَلْزَمُهُ أَوْ رَبَّهُ ضَمَانُهُ ، وَيُقَاتِلُ عَلَى مَالِ رَبِّهِ وَلَوْ قَلَّ .
الشَّرْحُ ( وَقِيلَ: لَا يُقَاتِلُ عَبْدٌ عَلَى مَالِ غَيْرِ رَبِّهِ إلَّا بِإِذْنِهِ ) ، وَعَلَى هَذَا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُؤْمَرَ بِالدَّفْعِ ( وَإِنْ كَثُرَ إلَّا مَا يَلْزَمُهُ ) دُونَ رَبِّهِ ، مِثْلُ أَنْ يَحْجُرَ أَنْ يَجْعَلَ أَحَدٌ فِي يَدِهِ مَالًا فَجَعَلَهُ أَحَدٌ فِي يَدِهِ ، وَمِثْلُ مَا يُجْعَلُ فِي إبَاقَتِهِ فِي يَدِهِ ، وَمِثْلُ أَنْ يَجْعَلَ النَّاسُ فِي يَدِهِ مَالًا بِلَا إذْنٍ ، كَعَارِيَّةٍ الْوَدِيعَةٍ وَرَهْنٍ بِتَسْلِيطِهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ فِي ذِمَّةِ الْعَبْدِ إذَا عَتَقَ قَضَاهُ ( أَوْ ) يَلْزَمُ ( رَبَّهُ ضَمَانُهُ ) ، مِثْلُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي تَجْرٍ وَفِي أَنْ يَجْعَلَ أَحَدٌ مَالًا فِي يَدِهِ أَوْ كَانَ الْمَالُ فِي ضَمَانِ سَيِّدِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ أَوْ بِمَعْنَى"الْوَاوِ"فَيَكُونُ أَشَارَ إلَى الْمَسَائِلِ الَّتِي يَلْزَمُ رَبَّهُ الضَّمَانُ فِيهَا ، وَيَلْزَمُ الْعَبْدَ فِي الْحِينِ كَالْمَأْذُونِ لَهُ ، فَإِنَّهُ يُخَاطَبُ بِالضَّمَانِ كَسَيِّدِهِ ( وَيُقَاتِلُ عَلَى مَالِ رَبِّهِ ) إنْ لَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ رَبُّهُ ( وَلَوْ قَلَّ ) وَلَوْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ مَا لَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الْقِتَالَ عَلَيْهِ مُنَاصَحَةٌ لِسَيِّدِهِ .