وَقِيلَ: إنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ ، وَإِنْ كَانَ رَقِيقًا قَاتَلَ عَلَيْهِ وَلَوْ أَنَّهُ أَقَلُّ مِنْهُ قِيمَةً أَوْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ رَبُّهُ إذْ لَزِمَهُ ذَلِكَ .
الشَّرْحُ ( وَقِيلَ: ) يُقَاتِلُ عَلَى مَالِ رَبِّهِ ( إنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ ) فِي حِينِهِ وَلَوْ بِلَا إذْنٍ مَا لَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ مِثْلَ قِيمَتِهِ أَوْ أَقَلَّ فَلَا يُقَاتِلُ عَلَيْهِ إلَّا بِإِذْنِهِ إذْ لَا فَائِدَةَ فِي مَوْتِهِ لَوْ قَاتَلَ ، بَلْ إنْ كَانَ مِثْلَهُ فَقَدْ يَرُدُّهُ وَيَمُوتُ وَلَا رِبْحَ فِي ذَلِكَ مَعَ أَنَّ حِرْزَ نَفْسِهِ أَوْلَى مِنْ تَعْوِيضِهَا بِمَا أَخَذَ الْبَاغِي وَهُوَ الْأَصْلُ ، وَقَدْ يَمُوتُ وَلَا يَرُدُّهُ ، وَقَدْ زَادَ سَيِّدَهُ خَسَارًا ، وَكَذَا إنْ كَانَ أَقَلَّ ( وَإِنْ كَانَ ) الْمَالُ ( رَقِيقًا قَاتَلَ ) الْعَبْدُ ( عَلَيْهِ ) الْبَاغِيَ ( وَلَوْ ) ثَبَتَ أَنَّهُ مُسَاوِيهِ فِي الْقِيمَةِ أَوْ ( أَنَّهُ أَقَلُّ مِنْهُ ) ، أَيْ أَنَّ الرَّقِيقَ أَقَلُّ مِنْهُ ( قِيمَةً أَوْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ رَبُّهُ ) أَوْ حَجَرَ عَلَيْهِ أَوْ كَانَ الرَّقِيقُ لِغَيْرِ سَيِّدِهِ وَلَوْ حَجَرَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الرَّقِيقَ وَلَوْ كَانَ مَالًا لَكِنَّهُ آدَمِيٌّ لَهُ حَقُّ الْإِسْلَامِ كَمَا قَالَ: ( إذْ لَزِمَهُ ) مِنْ قِبَلِ حَقِّ اللَّهِ ( ذَلِكَ ) الْمَذْكُورُ مِنْ دَفْعِ الْبَاغِي عَنْ قَتْلِهِ أَوْ ضُرِّهِ فِي بَدَنِهِ ، وَكَذَا الدَّفْعُ عَنْ الْحُرِّ ، وَإِنْ كَانَ الْبَاغِي يُرِيدُ أَخْذَ الرَّقِيقِ لَا قَتْلَهُ ، فَكَذَلِكَ إذْ لَزِمَ الْمُكَلَّفَ أَنْ يَتْرُكَ مَنْ يَتَصَرَّفُ فِي الْإِنْسَانِ بِالذَّهَابِ بِهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ الْمُصَنِّفُ ذَلِكَ كُلَّهُ .