( وَكَذَا كُلُّ مُكَلَّفٍ ) مُوَحِّدٍ أَوْ مُشْرِكٍ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ فِي لُزُومِ الدَّفْعِ وَالْهَلَاكِ بِتَرْكِهِ ( خَافَ فِي هَذَا الدِّفَاعِ اللَّازِمِ تَلَفَ نَفْسِهِ ) أَوْ كَشْفَ عَوْرَتِهِ أَوْ إعْطَاءَ ثَوْبِهِ فَيَبْقَى عُرْيَانًا أَوْ مَا يُؤَدِّي إلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُقَاتِلَ وَيَدْفَعَ وَلَوْ كَانَ عَبْدًا أَوْ أَمَةً بِلَا إذْنِ سَيِّدٍ وَلَوْ حَجَرَ عَلَيْهِ إلَّا كَشْفَ الْعَوْرَةِ أَوْ إعْطَاءَ الثَّوْبِ حَيْثُ لَا آدَمِيَّ يَرَاهُ ، بَلْ عِنْدَهُ أَعْمَى أَوْ اُضْطُرَّ إلَى ذَلِكَ بِبَهِيمَةٍ أَوْ غَيْرِهَا حَتَّى لَا يَرَاهُ آدَمِيٌّ ، وَإِمَامًا لَا يَمُوتُ بِهِ وَلَا يُؤَدِّي لِمَوْتِهِ ، لَكِنْ يُصِيبُهُ وَجَعٌ كَجُرْحٍ أَوْ ضَرْبٍ حَيْثُ لَا يَمُوتُ بِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ الْقِتَالُ عَلَى ذَلِكَ وَلَوْ شَاءَ قَاتَلَ ، وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ ، وَالتَّلَفُ مَفْعُولُ خَافَ ( مِنْ إنْسَانٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِخَافٍ أَوْ بِتَلَفٍ ، أَيْ خَافَ أَنْ يَتْلَفَ بِإِنْسَانٍ يُهْلِكُهُ أَوْ يَضُرُّهُ ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ الْقِتَالُ بِالضُّرِّ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْإِنْسَانُ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ دَفْعُهُمَا عَنْ نَفْسِهِ ، فَإِنْ أَدَّى دَفْعُهُمَا إلَى مَوْتِهِمَا فَلَا دِيَةَ ( أَوْ بَهِيمَةٍ أَوْ سِوَاهُمَا كَحَرْقٍ ) وَغَرَقٍ وَهَدْمٍ ( أَوْ سَبُعٍ ) مِنْ الدَّوَابِّ أَوْ الطَّيْرِ كَأَسَدٍ وَنَمِرٍ وَكَالنَّسْرِ ( أَوْ كَحَيَّةٍ ) مِنْ الْهَوَامِّ الْمُؤْذِيَةِ ( أَوَّلًا ) - بِفَتْحِ الْوَاوِ الْمُشَدَّدَةِ - ، أَيْ لَزِمَهُ الدِّفَاعُ وَالْقِتَالُ أَوَّلَ الْأَمْرِ لَا يُؤَخِّرُهُمَا وَلَوْ قَلِيلًا ، وَأَكَّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ( وَلَزِمَهُ دِفَاعُهُ ) ، أَيْ دِفَاعُ ذَلِكَ الْمُضِرِّ ( وَالْإِبَاءُ مِنْهُ مَا لَمْ يَقَعْ فِيهِ ) وَيَجُوزُ إسْكَانُ الْوَاوِ وَتَرْكُ التَّنْوِينِ فِي قَوْلِهِ: أَوَّلًا فَيَعُودُ إلَى قَوْلِهِ: خَافَ ، أَيْ لَزِمَهُ الدَّفْعُ خَافَ التَّلَفَ أَوْ لَمْ يَخَفْهُ وَإِذَا وَقَعَ فِي ذَلِكَ الْمُضِرِّ ( فَ ) إنَّهُ ( يَحْتَالُ فِي تَخْلِيصِ نَفْسِهِ مِنْهُ ) لُزُومًا .
( وَهَلَكَ إنْ سَلَّمَهَا لِلتَّلَفِ بِهِ ) بِوَاحِدٍ مِمَّا تَقَدَّمَ وَقَدْ وَجَدَ حِيلَةً أَوْ