فهرس الكتاب

الصفحة 14165 من 17437

( وَلَا يُحْذَرُ قَتْلُ مُرِيدِ قَتْلِهِ وَإِنْ بَهِيمَةً ) لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ ، فَإِنَّ نَفْسَهُ أَوْلَى مِنْ حَيَاةِ الْحَيَوَانِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ( وَيَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنْ بِكُلِّ مَالِهِ ) يَضْرِبُ بِهِ وَيَتَّقِي بِهِ وَيُعْطِيه فَإِنَّهُ يَدْفَعُ ذَلِكَ بِمَا يَتَخَلَّصُ بِهِ عَنْهُ وَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ إنْ أَدَّى إلَى قَتْلِهِ ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ: وَلَا يُحْذَرُ قَتْلُ مُرِيدِ قَتْلِهِ وَلَا يَقْصِدُهُ بِالْقَتْلِ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ إلَّا إنْ كَانَ مِمَّا فَاجَأَهُ وَلَا يُطِيقُهُ إلَّا بِالْقَتْلِ أَوْ لَمْ يُفَاجِئْهُ ، لَكِنْ لَا يُطِيقُهُ إلَّا بِالْقَتْلِ وَإِنْ لَمْ يَقْتُلْهُ أَهْلَكَهُ فَإِنَّهُ يَقْتُلُهُ قَصْدًا لِيَتَخَلَّصَ مِنْهُ كَمَا قَالَ ( أَوْ ) يَدْفَعُ ذَلِكَ ( بِ ) قَصْدِ ( تَلَفِهِ ) بِالْقَصْدِ ( إنْ كَانَ ) ذَلِكَ الْمُرِيدُ لِلْقَتْلِ ( مِمَّنْ يَبْغِي ) وَهُوَ الْإِنْسَانُ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ ( وَإِلَّا ) يَكُنْ مِمَّنْ يَبْغِي ( فَلَا يَدْفَعْهُ بِمَا يُتْلِفُهُ ) مِثْلُ الطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ وَالسَّكْرَانِ وَالْحَيَوَانِ ، وَقِيلَ: السَّكْرَانُ بِالْخَمْرِ وَنَحْوِهَا مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ عَمْدًا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْعَاقِلِ ؛ لِأَنَّهُ يُقَادُ بِمَنْ قَتَلَهُ فِي سُكْرِهِ وَيَحُدُّ إذَا قَذَفَ أَحَدًا حَدَّ الْقَذْفِ ، وَيَحُدُّ أَيْضًا حَدَّ الشُّرْبِ ( إلَّا إنْ فَاجَأَهُ ) وَكَانَ لَا يُطِيقُهُ إلَّا بِالْقَتْلِ أَوْ لَمْ يُفَاجِئْهُ ، لَكِنْ لَا يُطِيقُهُ إلَّا بِالْقَتْلِ وَلَوْ لَمْ يَقْتُلْهُ لَأَهْلَكَهُ ( إذْ لَا يَحْذَرُ ) أَيْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْذَرَ إلَّا الْمَالَ فَلَهُ تَرْكُ الدَّفْعِ عَنْهُ إنْ كَانَ تَلَفُهُ لَا يُوصِلُ إلَى مَوْتِهِ ( كُلَّ مَا يَصْرِفُهُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ ) أَوْ نَفْسِ غَيْرِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ مَالِ غَيْرِهِ ، أَيْ يَصْرِفُ ( مِنْ كُلِّ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ ) وَكُلُّ الْأُولَى لِعُمُومِ السَّلْبِ .

( وَإِنْ بِسَبُعٍ يُشْلِيه ) ، أَيْ يُغْرِيه ( عَلَيْهِ ) ، أَيْ عَلَى مُرِيدِ قَتْلِهِ إنْسَانًا أَوْ بَهِيمَةً يُغْرِي الْبَهِيمَةَ عَلَى الْبَهِيمَةِ وَعَلَى الْإِنْسَانِ ( أَوْ أَدَّى ) دَفْعُهُ ( لِتَلَفِهَا ) ، أَيْ تَلَفِ نَفْسِهِ ( أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت