فهرس الكتاب
( وَيُعْرَفُ بَاغٍ بِمَا مَرَّ ) فِي الْبَابِ مِنْ ضَرْبٍ أَوْ شَهْرِ سِلَاحٍ أَوْ اصْطِفَافٍ أَوْ مَا بَعْدَهُ ( وَبِقَوْلِ جَائِزٍ عَلَيْهِ ) بِالْإِضَافَةِ ، أَيْ وَبِقَوْلِ مَنْ يَجُوزُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ( كَ ) الْبَيِّنَةِ الْعَادِلَةِ ، وَخَبَرِ الْأُمَنَاءِ وَالشُّهْرَةِ وَ ( إمَامٍ وَإِنْ لِشِرَاءٍ ) أَوْ دِفَاعٍ ( أَوْ أَحْكَامٍ ) ، وَلَا سِيَّمَا إمَامٌ عَدْلٌ .
( وَكَمَنْظُورٍ إلَيْهِ ) كَقَاضٍ وَمُفْتٍ وَوَالٍ ( وَبِكُلِّ مَنْ جَازَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ) مِنْ كُلِّ مُتَوَلٍّ وَكُلِّ مُصَدَّقٍ وَبِأَمَارَةٍ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ: بِمَا مَرَّ ، مَا مَرَّ فِي الْبَابِ وَغَيْرِهِ كَالشُّهْرَةِ وَالْأَمَارَةِ وَالتَّصْدِيقِ وَالْإِقْرَارِ ، وَكَالْمُشَاهَدَةِ ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ قَالَ: مَا ذَكَرْنَا هُوَ بَاغٍ أَوْ وَصَفَهُ بِفِعْلٍ هُوَ بَغْيٌ ، أَوْ قَالَ: أَنَّهُ صَحَّ عِنْدِي بِالْأُمَنَاءِ أَوْ بِالْأَمِينِ أَوْ بِالْإِقْرَارِ بَغْيُهُ ، وَقِيلَ: لَا يُقْبَلُ فِي ذَلِكَ إلَّا أَمِينَانِ ، وَالْإِقْرَارُ وَالْإِمَامُ وَنَحْوُهُ كَالْحَاكِمِ وَالْقَاضِي ، وَيُشْرَطُ لِلْإِمَامِ وَنَحْوِهِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَنْ يَقُولَ: صَحَّ عِنْدِي بَغْيُهُ ، وَإِنْ قَالَ: سَمِعْت أَوْ شَهِدَ عِنْدِي الشُّهُودُ لَمْ يُقْبَلْ عَنْهُ وَفِي الْأَثَرِ": إذَا قَالَ الْحَاكِمُ لِجُلَسَائِهِ: اجْعَلُوا السِّيَاطَ لِهَذَا الرَّجُلِ فَلَا يَجْعَلُوهَا حَتَّى يَقُولَ: عِنْدِي أَنَّهُ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا ، وَأَمَّا إنْ قَالَ: فَعَلَ كَذَا وَكَذَا ، أَوْ سَمِعْت أَنَّهُ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَلَا ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْهُ مِثْلُ الشَّهَادَةِ ، إلَّا إنْ أَقَرَّ ، وَذَلِكَ إنْ كَانَ الْحَاكِمُ مُتَوَلًّى ، وَإِلَّا فَحَتَّى يُقِرَّ الْفَاعِلُ ، وَمَنْ أَفْسَدَ فِي أَمْوَاتِ الْبُغَاةِ فَعَلَيْهِ دِيَةُ مَا أَفْسَدَ لِوَرَثَتِهِمْ ، وَإِنْ لَمْ يُعْلَمُوا فَلِلْفُقَرَاءِ أَوْ بَيْتِ الْمَالِ ، ا هـ ( وَيَبْرَأُ مِنْهُ بِذَلِكَ ) وَلَوْ شَهِدَ بِهِ أَوْ أَخْبَرَ بِهِ أَمِينٌ وَاحِدٌ أَوْ مُصَدَّقٌ غَيْرُ أَمِينٍ ، وَذَلِكَ عَلَى الْقَوْلِ بِالْبَرَاءَةِ بِالْأَمِينِ الْوَاحِدِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَزَادَ هُنَا الْبَرَاءَةَ بِغَيْرِ الْأَمِينِ إذَا صَدَّقُوهُ"