( وَإِنْ لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهَا بِعُبُودِيَّةٍ فَمَاتَتْ أَوْ عَتَقَتْ ) فَيَقُولُ أَوْلَادُهَا عَتَقَتْ وَقْتَ كَذَا ، يُشِيرُونَ لِوَقْتٍ لَمْ يُوجَدُوا فِيهِ لِيَكُونُوا أَحْرَارًا ( وَادَّعَى أَوْلَادُهَا ) شَامِلٌ لِأَوْلَادِ أَوْلَادِهَا فَسَافِلًا ( دَعْوَةً تَجُوزُ لِأُمِّهِمْ ) ، أَيْ مِمَّا يُنْصِتُ الْحَاكِمُ لَهَا فِيهِ إذَا ادَّعَتْهُ ، وَيَدْخُلُ فِيهِ مِثْلُ أَنْ يَقُولُوا: إنَّ أُمَّنَا حُرَّةٌ أَصَالَةً أَوْ عَتَقَتْ وَقْتَ كَذَا ( جَازَ لَهُمْ ذَلِكَ ) الِادِّعَاءُ ( فَيَكُونُ مَنْ حُكِمَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ ) مَنْ لِلْبَيَانِ ( بِعُبُودِيَّةٍ وَمَا رَدُّوا أَسْفَلَهُمْ ) مِنْ بِنْتٍ وَوَلَدِ بِنْتٍ ( كَأُمِّهِمْ ) فِي الْعُبُودِيَّةِ إذَا مَاتَتْ فِيهَا أَوْ عَتَقَتْ أَوْ وَلَدَتْهُمْ قَبْلَ عِتْقِهَا ، وَفِي الْحُرِّيَّةِ إنْ وَلَدَتْهُمْ بَعْدَ الْعِتْقِ ( وَمَا رَدُّوا فَوْقَهُمْ يُخَاصِمُ عَلَى نَفْسِهِ ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْحُرِّيَّةُ ، هَذَا الْكَلَامُ رَاجِعٌ إلَى مَنْ بَعْدَ وَلَدِهَا فَسَافِلًا ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: وَمَا رَدُّوا أَسْفَلَهُمْ شَامِلٌ لَهُ ، فَأَثْبَت أَنَّ بِنْتَهَا أَمَةٌ ، فَكُلُّ مَا وَلَدَتْ هَذِهِ الْبِنْتُ أَوْ بِنْتُ هَذِهِ الْبِنْتِ فَسَافِلًا هُمْ عَبِيدٌ أَوْ إمَاءٌ ، وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ بِنْتَ الْبِنْتِ أَمَةٌ فَمَا وَلَدَتْ فَسَافِلًا إمَاءٌ وَعَبِيدٌ ، وَإِنْ ثَبَتَ أَنَّهَا حُرَّةٌ فَمَا وَلَدَتْ فَسَافِلًا أَحْرَارٌ ، وَأَمَّا الْبِنْتُ فَتُخَاصِمُ عَلَى نَفْسِهَا ، وَكَذَا إنْ ثَبَتَ أَنَّ بِنْتَ بِنْتِ الْبِنْتِ ثَلَاثًا حَرَائِرُ أَوْ إمَاءٌ فَلَهُنَّ ذَلِكَ الثَّابِتُ ، وَأَمَّا بِنْتُ الْبِنْتِ فَتُخَاصِمُ عَلَى نَفْسِهَا وَحُكْمُ مَا مَعَهُمْ حُكْمُ مَا تَحْتَهُمْ .
( وَإِنْ قَالَتْ قَبْلَ الْحُكْمِ بِهَا ) ، أَيْ بِالْعُبُودِيَّةِ ، وَالْمُرَادُ بِالْقَبْلِيَّةِ انْتِفَاءُ الْحُكْمِ بِالْعُبُودِيَّةِ أَصْلًا بِأَنْ لَمْ تُحَاكِمْ أَصْلًا أَوْ حَاكَمَتْ فَلَمْ يَثْبُتْ الْحُكْمُ بِهَا وَلَا بِالْحُرِّيَّةِ لِأَمْرٍ مَا ( لِآخِذِ ذَلِكَ ) الْمُدَّعِي مِنْ الْعُبُودِيَّةِ وَتَرَكَتْ الْخُصُومَةَ وَلَمْ يَتْرُكْ أَوْلَادُهَا الْخُصُومَةَ كَمَا تَرَكَتْ ، بَلْ ( خَاصَمَ أَوْلَادُهَا ) عَلَى