( وَكَذَلِكَ إنْ حُكِمَ بِحُرِّيَّةِ أَمَةٍ لَا تَسْرِي ) حُرِّيَّتُهَا ( لِأَوْلَادِهَا ) ، وَقِيلَ: تَسْرِي ، وَالْقَوْلَانِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ إنَّمَا هُمَا ( فِيمَا اُخْتُلِفَ فِيهِ ) هَلْ تَقَعُ بِهِ الْحُرِّيَّةُ ؟ مِثْلَ أَنْ يَتْرُكَ سُرِّيَّةً أَوْ أَمَةً وَأَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ وَمِنْ وَرَثَتِهِ مَنْ هُوَ ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا كَوَلَدٍ لَهَا أَوْ أَخٍ أَوْ عَمٍّ ، فَإِنْ تَزَوَّجَتْ وَوَلَدَتْ ثُمَّ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِحُرِّيَّتِهَا لِإِرْثِ مَحْرَمِهَا لَهَا مِنْ الْأَوَّلِ لَمْ يَكُنْ حُكْمًا بِالْحُرِّيَّةِ لِمَنْ وَلَدَتْ مِنْ الثَّانِي عَلَى قَوْلٍ ، وَأَمَّا مَا وَلَدَتْ بَعْدَ الْحُكْمِ بِالْحُرِّيَّةِ فَحُرٌّ ، وَمِثْلَ أَنْ تُحِيطَ الدُّيُونُ بِمَالِهِ وَتَقُومَ الْغُرَمَاءُ عَلَيْهِ وَيُحَرَّرَ مَعَ ذَلِكَ أَمَةً .
( وَأَمَّا ) الْحُكْمُ ( الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ ، فَإِنَّ كُلَّ مَنْ حُكِمَ لَهُ بِحُرِّيَّةٍ ) بِهِ ، أَعْنِي بِذَلِكَ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ ( وَمَا سَفَلَ مِنْهُ مِنْ بَنِي بَنَاتِهِ ) أَوْ بَنَاتِهِنَّ ، وَكَذَا بَنُو بَنِيهِ ( أَحْرَارٌ ) وَلَوْ سَبَقُوا الْحُكْمَ ( وَمُنِعَ مَا سَفَلَ ) وَمَا عَلَا فِي الْمُخْتَلَفِ وَالْمُجْمَعِ عَلَيْهِ ( مَا لَمْ يَقْصِدْ بِالْحُكْمِ بِهَا ) بِأَنْ يُحَاكِمَ هُوَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَاسِطَتِهِ فَيُحْكَمُ لَهُ ( وَكَذَا مَنْ مَعَهُمْ فِي مَنْزِلَةٍ ) لَا يَسْرِي إلَيْهِ حُكْمُ الْحُرِّيَّةِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الْأَخِيرِ فِي الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ وَالْمُخْتَلَفِ فِيهِ مَا لَمْ يَقْصِدْ بِالْحُكْمِ بِهَا ، وَالْحُكْمُ بِالْعُبُودِيَّةِ وَالْحُكْمُ وِفَاقًا وَخِلَافًا فِي السَّرَيَانِ ( كَأُخْتَيْنِ وَلَدَتَا ) ذُكُورًا وَإِنَاثًا أَوْ مُخْتَلِفَاتٍ ( فَبَيْنَمَا وَلَدَتْ إحْدَاهُمَا حُرِّيَّتَهَا ) أَوْ حُرِّيَّةَ أَمَةٍ ( مِنْ أَصْلِهَا ) ، أَيْ لِكَوْنِ أُمِّ أُمِّهَا حُرَّةً ، أَوْ بِإِعْتَاقٍ ( فَهُوَ حُرٌّ ، وَهَلْ يَتْبَعُهُ فِيهَا أَوْلَادُ خَالَتِهِ إذْ هُمْ مَعَهُ فِي دَرَجَةٍ وَمَنْزِلَةٍ ) وَهُمَا رُتْبَةٌ وَاحِدَةٌ ، سَمَّاهَا دَرَجَةً بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ يَحْسِبُ الْحَاسِبُ حَتَّى يَصِلَهَا كَمَنْ يَطْلُعُ دَرَجَاتٍ مَحْسُوسَةٍ ، وَسَمَّاهَا مَنْزِلَةً بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ