وَإِذَا صَحَّتْ السَّرِقَةُ بِإِقْرَارٍ أَوْ شَهَادَةٍ قَطَعَهُ الْإِمَامُ وَلَوْ شَرِيفًا ، وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اُسْتُشْفِعَ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَأَبَى ، ثُمَّ قَامَ وَاخْتَطَبَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إذَا سَرَقَ فِيهِمْ شَرِيفٌ تَرَكُوهُ ، وَإِنْ سَرَقَ فِيهِمْ ضَعِيفٌ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ ، وَأَيْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعَ مُحَمَّدٌ يَدَهَا } ، وَيَجُوزُ الشَّفَاعَةُ فِي الْحَدِّ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ الْوَالِيَ ، وَمِنْ حَدِيثِ الزُّبَيْرِ مَرْفُوعًا: { اشْفَعُوا مَا لَمْ يَصِلْ إلَى الْوَالِي ، فَإِذَا وَصَلَ إلَى الْوَالِي فَعَفَا فَلَا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ ؛ وَأَوَّلُ مَنْ حَكَمَ بِقَطْعِ السَّارِقِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، وَأَمَرَ اللَّهُ بِقَطْعِهِ فِي الْإِسْلَامِ ، وَأَوَّلُ سَارِقٍ قَطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْإِسْلَامِ مِنْ الرِّجَالِ الْخِيَارُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَمَنْ النِّسَاءِ مُرَّةُ بِنْتُ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ } وَقَطَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَ الْفَتَى الَّذِي سَرَقَ الْعِقْدَ ، وَقَطَعَ عُمَرُ يَدَ سَمُرَةَ أَخِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ .
وَعَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيِّ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلِصٍّ قَدْ اعْتَرَفَ اعْتِرَافًا وَلَمْ يُوجَدْ مَعَهُ مَتَاعٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَخَالُك سَرَقْت قَالَ: ، بَلَى فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوهُ ثُمَّ احْسِمُوهُ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ إذَا قُطِعَ غَرِمَ أَوْ يَغْرَمُ قِبَلُهُ مَا سَرَقَ .
وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { لَا يَغْرَمُ السَّارِقُ إذَا أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ } .
وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: