جِيءَ بِسَارِقٍ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: اُقْتُلُوهُ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّمَا سَرَقَ ، قَالَ: اقْطَعُوهُ ، فَقُطِعَ ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الثَّانِيَةَ فَقَالَ: اُقْتُلُوهُ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الثَّالِثَةَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الرَّابِعَةَ كَذَلِكَ ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الْخَامِسَةَ ، فَقَالَ: اُقْتُلُوهُ .
وَذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ أَنَّ الْقَتْلَ فِي الْخَامِسَةِ مَنْسُوخٌ ، وَالْمُرَادُ بِالْأَيْدِي الْأَيْمَانُ ، وَقَدْ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاقْطَعُوا أَيْمَانَهُمَا وَالْقَطْعُ عِنْدَنَا وَعِنْدَ سَائِرِ الْأُمَّةِ مِنْ الرُّسْغِ ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِسَارِقٍ فَأَمَرَ بِقَطْعِ يَمِينِهِ مِنْهُ ، وَقَالَتْ الْخَوَارِجُ: الْقَطْعُ مِنْ الْمَنْكِبِ .