أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ ( كَعَقْلٍ ) إذَا زَالَ وَلَمْ يَرْجِعْ ، وَإِذَا رَجَعَ بَعْدَ الْحُكْمِ لَهُ بِالدِّيَةِ كَامِلَةً فَهِيَ لَهُ ، وَقِيلَ: يُحْسَبُ لَهُ بِحَسَبِ الْإِغْمَاءِ ، إنْ تَمَّتْ الدِّيَةُ وَبَقِيَ فَلَا شَيْءَ لَهُ إلَّا ذَلِكَ ، وَأَمَّا الْغَمْيَةُ فَسَيَذْكُرُهَا فِي التَّنْبِيهَاتِ ، وَإِذَا زَالَ بِمَا فِيهِ دِيَةٌ فَدِيَتَانِ مِثْلَ أَنْ تُقْطَعَ يَدَاهُ فَيُجَنَّ بِسَبَبِ قَطْعِهِمَا ، وَشَرْطُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْعَقْلِ ، قِيلَ: فَلَوْ قُطِعَ أُذُنَيْهِ أَوْ جُدِعَ أَنْفُهُ فَزَالَ عَنْهُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ فِي الرَّأْسِ مُتَّصِلًا بِعَظْمِ الدِّمَاغِ فَلَهُ دِيَةُ الْعَقْلِ ، وَقِيلَ: فَدِيَتَانِ: وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَإِنْ أُصِيبَ ؛ بِمَأْمُومَةٍ فَزَالَ فَعَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: إنَّ الْعَقْلَ فِي الدِّمَاغِ دِيَةٌ ، وَعَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ إنَّهُ فِي الْقَلْبِ دِيَةُ الْعَقْلِ وَأَرْشُ الْمَأْمُومَةِ ، وَلَا يَدْخُلُ بَعْضُ ذَلِكَ فِي بَعْضٍ كَمَنْ أَذْهَبَ سَمْعَ رَجُلٍ وَبَصَرَهُ بِضَرْبَةٍ فَلَهُ دِيَتَانِ ، وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ فِي الدِّمَاغِ ، وَكَذَا سَائِرُ الْمَنَافِعِ إذَا زَالَتْ مَنْفَعَةٌ بِقَطْعِ عُضْوِهَا أَوْ بِالْجِنَايَةِ فِيهِ فَدِيَةُ الْعُضْوِ .
وَإِنْ زَالَتْ بِقَطْعِ غَيْرِ عُضْوِهَا أَوْ بِجِنَايَةٍ فِي غَيْرِهِ فَدِيَةُ الْعُضْوِ وَدِيَةُ الْمَنْفَعَةِ ، وَقِيلَ: دِيَتَانِ مُطْلَقًا ، وَكَذَا الْخِلَافُ فِي إزَالَةِ مَنْفَعَةٍ فَصَاعِدًا مَعَ عُضْوَيْنِ فَصَاعِدًا ( وَلِسَانٍ ) إنْ قُطِعَ كُلُّهُ أَوْ ذَهَبَ كَلَامُهُ كُلُّهُ ، وَإِلَّا فَبِحِسَابِ مَا نَقَصَ مِنْهُ أَوْ مِنْ كَلَامِهِ كَمَا يَأْتِي فِي التَّنْبِيهَاتِ ( وَمَارِنٍ ) مَا لَانَ مِنْ الْأَنْفِ وَفَضَلَ عَنْ الْقَصَبَةِ ، وَمَا كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَبِحِسَابِهِ ، وَقَصَبَةُ الْأَنْفِ هِيَ عَظْمُهُ ( وَأَرْنَبَةِ أَنْفٍ ) طَرَفُهُ الْأَعْلَى الْغَلِيظُ فَوْقَ الثُّقْبَتَيْنِ ، وَقِيلَ لِلْأَرْنَبَةِ بِحَسَبِ مَا ذَهَبَ ، كَمَا سَيَأْتِي فِي التَّنْبِيهَاتِ ( وَلِحْيَةٍ ) إنْ ذَهَبَتْ كُلُّهَا وَلَمْ تَنْبُتْ ، وَلَوْ بَقِيَ مَا يَكُونُ تَحْتَ الشَّفَةِ السُّفْلَى وَمَا كَانَ دُونَ ذَلِكَ