فهرس الكتاب
أَبُوهُ ابْنَهُ فَلَهُ قَتْلُ أَبِيهِ فِي ابْنِهِ ، وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُوَلِّيَ قَتْلَهُ غَيْرَهُ وَلَا يَتَوَلَّاهُ بِنَفْسِهِ ، وَكَذَا مَنْ بَغَى أَبُوهُ وَلَقِيَهُ فِي الصَّفِّ فَلَهُ قَتْلُهُ وَالْأَحْسَنُ أَنْ يَرُدَّ قَتْلَهُ لِغَيْرِهِ ، وَلِلْأَبِ أَنْ يَقْتُلَ وَلَدَهُ بِوَلَدِهِ الْآخَرِ ، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: { يُقَادُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْجَارُودِ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: إنَّهُ مُضْطَرِبٌ ، وَمَنْ لَا يُقْتَلُ كَالْأَبِ تُغَلَّظُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ ، رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ يُقَالُ لَهُ: قَتَادَةَ ، ضَرَبَ ابْنَهُ بِالسَّيْفِ فَأَصَابَ سَاقَهُ فَمَاتَ ، فَقَدِمَ سُرَاقَةُ بْنُ مغشيم عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ عُمَرُ: اُعْدُدْ لِي عَلَى مَاءٍ قَدِيدَ عِشْرِينَ وَمِائَةَ بَعِيرٍ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْكَ ، فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ أَخَذَ تِلْكَ الْإِبِلَ ثَلَاثِينَ حِقَّةً ، وَثَلَاثِينَ جَذَعَةً ، وَأَرْبَعِينَ خِلْفَةً ، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ أَخُو الْمَقْتُولِ ؟ قَالَ رَجُلٌ: هَا أَنَا ذَا ، قَالَ: خُذْهَا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { لَيْسَ لِلْقَاتِلِ شَيْءٌ } وَذَلِكَ مِنْ رِوَايَةِ قَوْمِنَا ، وَلِذَلِكَ قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَغُلِّظَتْ بِثُلُثٍ فِي الْإِبِلِ وَقُوِّمَتْ لِلْعَيْنِ فِي الْقَوْلِ الْجَلِيِّ وَهِيَ فِي الْأَبِ وَالْأُمَّهَاتِ تَخْتَصُّ وَالْأَجْدَادِ وَالْجَدَّاتِ .