الزِّيَادَةِ ، وَإِنْ نَقَصَ زَادَ حَتَّى تُفْصَلَ ، وَهَذَا غَيْرُ مُعْتَادٍ ، قَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ: لَا قِصَاصَ فِي الْقَطْعِ فِي الْعِظَامِ مِنْ غَيْرِ مِفْصَلٍ فَلَعَلَّ الْكَافَ لِلْأَفْرَادِ الذِّهْنِيَّةِ ، أَوْ أَدْخَلَ بِالْكَافِ سَائِرَ مَا فِيهِ الْقِصَاصُ وَلَا عَظْمَ فِيهِ يُقْطَعُ كَالْقِصَاصِ بِالْأُذُنِ وَالْعَيْنِ وَقَلْعِ السِّنِّ لَا قَطْعِهَا ، ( وَلَوْ قَطَعَ رَجُلٌ يَدَ آخَرَ مِنْ فَوْقِهِ ) أَيْ مِنْ فَوْقِ الْمِفْصَلِ ( لَاقْتُصَّ مِنْهُ ) بِقَطْعِهَا ( مِنْ الْمِفْصَلِ وَأَخَذَ الْفَضْلَ ) حَالَ كَوْنِ الْفَضْلِ ( دِيَةً ) وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الدِّيَةَ ، وَوَجْهُ أَخْذِ الْفَضْلِ دِيَةً عِنْدِي أَنْ يَنْظُرَ كَمْ يَكُونُ مَا لَمْ يَقْطَعْهُ ، فَإِنْ كَانَ نِصْفًا فَلَهُ نِصْفُ دِيَةِ الْيَدِ ، وَإِنْ كَانَ ثُلُثًا فَلَهُ ثُلُثُهَا ، وَهَكَذَا .
وَقَالَ الْمُصَنِّفُ كَغَيْرِهِ: لِلْبَاقِي ثُلُثُ الدِّيَةِ وَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى الدِّيَةِ فَدِيَةُ يَدٍ لَا غَيْرُ ؛ لِأَنَّ الْقَطْعَ بِمَرَّةٍ ( وَإِنْ ) قَطَعَهَا ( مِنْ فَوْقِ الرُّسْغِ ) مَا رَقَّ مِنْ الْيَدِ وَمَا فَوْقَهُ أَخَصُّ مِمَّا فَوْقَ الْمِفْصَلِ ( خُيِّرَ فِي الِاقْتِصَاصِ ) مِنْ الرُّسْغِ مَعَ أَخْذِ دِيَةِ الْبَاقِي ، ( وَ ) بَيْنَ الِاقْتِصَارِ عَلَى ( أَخْذِ الدِّيَةِ ) دِيَةِ الْيَدِ كُلِّهَا فَقَطْ وَلَا يَأْخُذُ عَلَى الزَّائِدِ شَيْئًا ، وَهَذَا تَمْثِيلٌ لِقَوْلِهِ: وَلَوْ قَطَعَ رَجُلٌ يَدَ آخَرَ مِنْ فَوْقِهِ ، أَوْ تَخْصِيصٌ بَعْدَ عُمُومٍ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ: فَوْقَ الرُّسْغِ مَا فَوْقَهُ إلَى جِهَةِ الْأَصَابِعِ ( وَ ) إذَا اقْتَصَّ فَ ( لِمَا بَقِيَ فِي الْيَدِ مِنْ الرُّسْغِ ) إذَا قُطِعَتْ ( لِمُنْتَهَاهَا ) مِنْ الْكَتِفِ ( ثُلُثُ دِيَتِهَا ) أَيْ دِيَةِ الْيَد ( فَإِنْ قَطَعَ قَاطِعٌ مِنْهَا ) أَيْ شَيْئًا مِنْ الْيَدِ بَعْدَ قَطْعِ الْأَصَابِعِ أَوْ الْكَفِّ أَوْ أَكْثَرَ ( كَانَ لِمَا قَطَعَ ثُلُثُهَا ) أَيْ ثُلُثُ دِيَةِ الْيَدِ لَا كُلُّهَا مُطْلَقًا وَلَا بَعْضُهَا مُطْلَقًا بَلْ ( بِحِسَابِ مَا قُطِعَ وَمَا بَقِيَ ) فَإِنْ كَانَ مَا قُطِعَ بَعْدَ الْقَطْعِ الْمَذْكُورِ نِصْفًا وَالْبَاقِي نِصْفًا فَلَهُ نِصْفُ الثُّلُثِ ، وَإِنْ