( فَمَنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ ) فِي الْقَسَامَةِ ( حُبِسَ حَتَّى يَحْلِفَ أَوْ يُقِرَّ وَتَجِبُ ) الْقَسَامَةُ ( فِي الظُّهُورِ ) وَفِي الْحُكْمِ فَقَطْ لَا فِي الْكِتْمَانِ ، وَلَا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى إلَّا الْجَانِيَ بِنَفْسِهِ ، وَتَجِبُ فِي الْبَدَنِ كُلِّهِ أَوْ أَكْثَرِهِ ، وَقِيلَ: مَنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ أَدَّاهَا وَحْدَهُ مِنْ مَالِهِ ، وَقِيلَ: مَنْ قَدَرَ فِي الْكِتْمَانِ عَلَى حُكْمِ ظُهُورٍ فَلَهُ فِعْلُهُ ( لَا فِي جَارِحَةٍ غَيْرَ رَأْسٍ ) وَقَوْلُهُ ( دُونَ: بَدَنٍ ) نَعْتٌ لِجَارِحَةٍ ، وَأَمَّا الْجَارِجَةُ مَعَ الْبَدَنِ كُلِّهِ فَفِيهَا الْقَسَامَةُ ، وَكَذَا أَكْثَرُ الْبَدَنِ أَوْ مَعَ الرَّأْسِ .
وَقِيلَ: لَا قَسَامَةَ إنْ لَمْ يَكُنْ الرَّأْسُ ( وَإِنْ وُجِدَ الرَّأْسُ وَحْدُهُ أَوْ الْقَتِيلُ مَقْسُومًا أَنْصَافًا عَلَى الطُّولِ ) فَكَانَ نِصْفُ الرَّأْسِ فِي شِقٍّ ، أَوْ وُجِدَ مَقْسُومًا عَلَى الطُّولِ وَفِي الشِّقِّ بَعْضُ الرَّأْسِ نِصْفُهُ ، وَوُجِدَ أَحَدُ الشِّقَّيْنِ ( فَهَلْ تَجِبُ فِيهِ ) الْقَسَامَةُ ( أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ ) إذَا وُجِدَ أَحَدُ النِّصْفَيْنِ فَقَطْ ، أَمَّا إنْ وُجِدَا مَعًا فَعَلَى أَهْلِ الْمَحَلِّ الْقَسَامَةُ ، وَإِنْ لَمْ يُفْصَلْ وَجَبَتْ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَكَذَا إنْ وُجِدَ أَحَدُ الشِّقَّيْنِ فِي مَوْضِعٍ وَالْآخَرُ فِي مَوْضِعٍ هَلْ تَجِبُ الْقَسَامَةُ عَلَى أَهْل الْمَوْضِعَيْنِ وَيَدُونَهُ دِيَةً وَاحِدَةً ، أَوْ يَحْلِفُ كُلُّ أَهْلِ مَوْضِعٍ خَمْسِينَ وَيَدُونَ دِيَةً وَاحِدَةً ، ( وَإِنْ قُسِمَ بِعَرْضٍ لَزِمَتْ فِيمَا يَلِي الرَّأْسَ ) وَلَوْ قَلَّ مَا اتَّصَلَ بِهِ ، وَقِيلَ: وَلَوْ وُجِدَ وَحْدَهُ ، وَلَا قَسَامَةَ عَلَى أَهْلِ مَوْضِعٍ وُجِدَ فِيهِ مَا لَمْ يَلِ الرَّأْسَ ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ حَدِيثُ: ( الصُّورَةُ الرَّأْسُ ) وَفِي الْأَثَرِ: وَإِنْ وُجِدَ مِنْهُ عُضْوٌ فِي دَارٍ أَوْ قَرْيَةٍ فَلَا شَيْءَ فِيهِ حَتَّى يُوجَدَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ نِصْفِهِ ، وَلَوْ رَأْسُهُ حَتَّى يَكُونَ مَعَ الْأَكْثَرِ مِنْ بَدَنِهِ ، أَيْ: أَوْ أَنْ يَكُونَ الرَّأْسُ مَا مَعَهُ نِصْفًا فَصَاحِبُ هَذَا الْأَثَرِ جَعَلَ الرَّأْسَ كَغَيْرِهِ ، وَاعْتُبِرَ الْأَكْثَرُ فَقَطْ .