فهرس الكتاب

الصفحة 14818 من 17437

( وَالْخِيَارُ فِيهَا ) أَيْ فِي الْقَسَامَةِ ( لِلْوَلِيِّ ) وَلَوْ غَيْرَ وَارِثٍ ، ( فَمَنْ اخْتَارَهُ لِلْحَلِفِ ) مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مِنْ الْخِيَارِ أَوْ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مُرِيبًا ( حَلَفَ ) وَقِيلَ: الْخِيَارُ لِلْإِمَامِ أَوْ لِلْقَاضِي يَخْتَارُ الصُّلَحَاءَ لِلْحَلِفِ ( وَمَنْ أَبْرَأهُ ) وَلِيُّ الْقَتِيلِ ( بَرِئَ ) مِنْ الْحَلِفِ وَالدِّيَةِ ، فَإِنْ أَبْرَأهُمْ كُلَّهُمْ بَرِئُوا ( وَإِنْ اسْتَمْسَكَ بِوَاحِدٍ ) فَاسْتِمْسَاكُهُ بِهِ ( إبْرَاءٌ لِغَيْرِهِ ) فَيَحْلِفُ الَّذِي اسْتَمْسَكَ بِهِ الْوَلِيُّ مَرَّةً وَاحِدَةً وَلَا دِيَةَ عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ هُوَ حَدِيثُ ( الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنْ ادَّعَى وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ ) ( وَصَحَّ إبْرَاءُ الْقَتِيلِ ) لِبَعْضِهِمْ فَالْقَسَامَةُ عَلَى الْبَاقِينَ ، وَإِنْ أَبْرَأهُمْ كُلَّهُمْ فَقِيلَ: لَا تَجُوزُ إلَّا إنْ كَانَتْ دِيَتُهُ ثُلُثَ مَالِهِ أَوْ أَقَلَّ بَعْدَ قَضَاءِ الدُّيُونِ .

وَكَذَا فِيمَنْ تَعَيَّنَ حَيْثُ لَا قَسَامَةَ ، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ قَاتِلُهُ مَعْرُوفًا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: جَاءَ الْأَثَرُ أَنَّ مَنْ جَرَحَ رَجُلًا ثُمَّ عَفَا عَنْهُ ثُمَّ مَاتَ مِنْ جُرْحِهِ فَإِنْ زَادَتْ دِيَتُهُ مَعَ وَصَايَاهُ عَلَى ثُلُثِ مَالِهِ مَعَ دِيَتِهِ فَوَارِثُهُ يَتْبَعُ الْجَارِحَ بِقَدْرِ مَا فَضَلَ عَلَى الثُّلُثِ بِالْحِصَّةِ - وَإِنْ كَانَ عَمْدًا - ثُمَّ الْعَفْوِ ، وَلَا يَتْبَعُهُ وَارِثُهُ بِقَوَدٍ وَلَا دِيَةٍ ، أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْقَتْلِ الْعَمْدُ وَأَنَّهُ إنْ طَلَبَ الْجَانِي الْقَتْلَ وَطَلَبَ الْوَلِيُّ الدِّيَةَ فَالْقَوْلُ لِلْجَانِي ، وَأَمَّا عَلَى غَيْرِ هَذَا فَلِلْوَلِيِّ الطَّلَبُ بِزَائِدٍ عَلَى الثُّلُثِ ، وَاخْتَارَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ الْعَفْوَ بَاطِلٌ لِانْتِقَالِ الْحَقِّ عَنْهُ إلَى وَلِيِّهِ ، قَالَ: وَالْأَشْبَهُ عِنْدَنَا أَنْ لَا يَجُوزَ قِيَاسًا عَلَى هِبَةِ الْمَرِيضِ ، فَلِلْوَلِيِّ الْقَتْلُ ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْعَفْوِ عَنْ الْقَتْلِ وَهِبَةِ الْمَالِ إزَالَةُ حَقٍّ قُلْتُ: وَالْأَحْوَطُ غَيْرُ هَذَا ؛ وَإِنْ بَقِيَ الْجَارِحُ مَعَ الْمَجْرُوحِ زَمَانًا وَلَا يُطَالِبُهُ فِيهِ بِحَقِّهِ ثُمَّ مَاتَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت