الْجَارِحُ فَلَا شَيْءَ عَلَى وَارِثِهِ ، إلَّا إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ .
وَإِنْ مَاتَ مِنْ جُرْحِهِ بَعْدَ الْجَارِحِ فَدِيَتُهُ تَامَّةٌ فِي مَالِ الْجَارِحِ ، وَذَلِكَ إنْ كَانَ فِيهِ الْقِصَاصُ وَلَمْ يُطْلَبْ فِيهِ قَالَ الشَّيْخُ خَمِيسٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَالنَّفْسُ عِنْدَنَا غَيْرُ الْجُرْحِ ، فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ بُرْئِهِ فَطَلَبَ وَارِثُهُ دِيَتَهُ لَمْ يَجِدْهَا وَمَنْ جَرَحَ رَجُلًا ثُمَّ صَالَحَهُ ، ثُمَّ قَالَ: لَمْ أَعْلَمْ كَمْ لَهُ مِنْ الْأَرْشِ ، فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ، وَقِيلَ: لَا ، وَقِيلَ: إنْ صَالَحَ عَلَى أَصْلٍ أَوْ عَرَضٍ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ ، وَقِيلَ: إنْ تَعَمَّدَ جَرْحَهُ جَازَ الصُّلْحُ ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً انْتَقَضَ وَرَجَعَ عَلَيْهِ بِالْفَضْلِ إنْ صَالَحَهُ عَلَى دَرَاهِمَ ، وَإِنْ صَالَحَهُ عَلَى أَصْلٍ أَوْ مَتَاعٍ جَازَ ، وَكَذَا إنْ صَالَحَهُ عَلَى أَقَلَّ مِنْ حَقِّهِ عَلَى مَتَاعٍ جَازَ ، وَإِنْ صَالَحَهُ عَلَى دَرَاهِمَ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً .