فهرس الكتاب

الصفحة 15127 من 17437

أَوْ مَعَ الْغَيْرِ لَمْ يَجِبْ كَوْنُهُ عَصَبَةً وَهُوَ اصْطِلَاحٌ ، وَالْحَقِيقَةُ وَاحِدَةٌ ا هـ ، فَالْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ ، وَفَرَّقَ غَيْرُهُ بِأَنَّ الْبَاءَ فِي بِغَيْرِهِ لِلْإِلْصَاقِ ، وَالْإِلْصَاقُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بَعْدَ مُشَارَكَتِهِمَا فِي حُكْمِ الْمُلْصَقِ بِهِ فَيَكُونَانِ مُشْتَرَكَانِ فِي حُكْمِ الْعُصُوبَةِ ، بِخِلَافِ كَلِمَةِ ( مَعَ ) فَإِنَّهَا لِلْقُرْآنِ وَهُوَ يَتَحَقَّقُ بَيْنَهُمَا بِلَا مُشَارَكَةٍ فِيهِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: { وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا } ، أَيْ حِينَ قَارَنَهُ فِي النُّبُوءَةِ ، فَلَا يَكُونُ الْغَيْرُ عَصَبَةً كَمَا لَمْ يَكُنْ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَزِيرًا ، إذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ فَالْعَصَبَةُ حُدَّ بِحُدُودٍ كَثِيرَةٍ لَا تَكَادُ تَجِدُ وَاحِدًا مِنْهَا سَالِمًا مِنْ الِاعْتِرَاضِ: فَلِذَا قَالَ الشَّيْخُ فِي أَلْفِيَّتِهِ: وَلَيْسَ يَخْلُو حَدُّهُ مِنْ نَقْدِ فَيَنْبَغِي تَعْرِيفُهُ بِالْعَدِّ وَأَصَحُّ حُدُودِ الْعَصَبَةِ بِنَفْسِهِ كَمَا قَالَ شَيْخُ مَشَايِخِنَا: كُلُّ ذِي وَلَاءٍ وَذَكَرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَيِّتِ أُنْثَى ، وَالْعَاصِبُ مَعَ غَيْرِهِ كُلُّ أُنْثَى عَصَبَهَا اجْتِمَاعُهَا مَعَ أُخْرَى ، وَمَعَ أَصَحِّيَّتِهِ اُعْتُرِضَ عَلَى التَّعَارِيفِ الثَّلَاثَةِ بِإِدْخَالٍ كُلٍّ فِيهَا ، فَإِنَّ التَّعَارِيفَ مَوْضُوعَةٌ لِبَيَانِ الْمَاهِيَّةِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِأَفْرَادِهَا ، وَالتَّعَرُّضُ لِلْكُلِّيَّةِ مُنَافٍ لِذَلِكَ ، وَيُعْتَرَضُ عَلَى الْأَخِيرَيْنِ بِأَنَّ فِيهِمَا مَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْمُعَرَّفِ .

وَيُجَابُ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّهُمْ قَصَدُوا جَعْلَهُ ضَابِطًا مُحِيطًا بِالْأَفْرَادِ فَأَدْخَلُوا كُلًّا الْمُفِيدَةَ لِلْإِحَاطَةِ ، وَعَنْ الثَّانِي بِأَنَّ هَذَيْنِ تَعْرِيفَانِ لِمَنْ يَعْرِفُ التَّعْصِيبَ دُونَ الْعَاصِبِ بِغَيْرِهِ وَمَعَ غَيْرِهِ ، أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّعْصِيبِ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيُّ انْتَهَى ، وَالْعَصَبَةُ بِأَنْفُسِهِمْ الْأَبُ ثُمَّ ابْنُهُ وَإِنْ سَفَلَ ، ثُمَّ الْأَبُ ثُمَّ الْجَدُّ وَإِنْ عَلَا ثُمَّ الْأَخُ الشَّقِيقُ ثُمَّ الْأَخُ لِلْأَبِ ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ الشَّقِيقِ ثُمَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت