فهرس الكتاب

الصفحة 15128 من 17437

مِنْ الْأَبِ ثُمَّ الْعَمُّ الشَّقِيقُ ثُمَّ مِنْ الْأَبِ ثُمَّ ابْنُ الْعَمِّ الشَّقِيقِ ثُمَّ مِنْ الْأَبِ ، قِيلَ: ثُمَّ الْمُعْتِقُ وَلَوْ أُنْثَى ثُمَّ عَصَبَتُهُ ، قِيلَ: ثُمَّ بَيْتُ الْمَالِ ، وَهُوَ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ ، وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ أَدْلَى بِوَاسِطَةٍ حَجَبَتْهُ تِلْكَ الْوَاسِطَةُ إلَّا وَلَدَ الْأُمِّ وَأُمَّ الْأَبِ وَلِأَنَّهُ إذَا اجْتَمَعَ عَاصِبَانِ فَمَنْ كَانَتْ جِهَتُهُ مُقَدَّمَةً قُدِّمَ وَإِنْ تَرَاخَى عَلَى مَنْ كَانَتْ جِهَتُهُ مُؤَخَّرَةً .

وَجِهَاتُ الْعُصُوبَةِ سَبْعٌ: الْبُنُوَّةُ ، فَالْأُبُوَّةُ ، فَالْجُدُودَةُ ، فَالْأُخُوَّةُ ، فَبُنُوَّةُ الْأُخُوَّةِ ، فَالْعُمُومَةُ ، فَالْوَلَاءُ ، فَبَيْتُ الْمَالِ عَلَى مَا مَرَّ ، فَابْنُ الِابْنِ وَإِنْ نَزَلَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَبِ ، فَلَوْلَا أَنَّ لَهُ فَرْضًا لَسَقَطَ ، وَإِنْ كَانَا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ فَالْقَرِيبُ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا مُقَدَّمٌ عَلَى الْبَعِيدِ وَإِنْ كَانَ قَوِيًّا ، فَابْنُ الْأَخِ لِلْأَبِ مُقَدَّمٌ عَلَى ابْنِ ابْنِ الْأَخِ الشَّقِيقِ ، وَإِنْ تَسَاوَيَا قُرْبًا ، فَالْقَوِيُّ مُقَدَّمٌ عَلَى الضَّعِيفِ ، فَالشَّقِيقُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَبَوِيِّ ، وَالْقَوِيُّ هُوَ ذُو الْقَرَابَتَيْنِ ، وَالضَّعِيفُ ذُو الْقَرَابَةِ الْوَاحِدَةِ ، قَالَ الْجَعْبَرِيُّ: فَبِالْجِهَةِ التَّقْدِيمُ ثُمَّ بِقُرْبِهِ وَبَعْدَهُمَا التَّقْدِيمَ بِالْقُوَّةِ اجْعَلَا وَيُقَالُ لِلْمَحْجُوبِ مِنْ الْعَصَبَةِ عَاصِبٌ حَقِيقَةً .

قِيلَ: وَهُوَ الْمُتَّجَهُ لِصِدْقِ تَعْرِيفِ الْعَصَبَةِ عَلَيْهِ وَلِقَوْلِ الْفَرْضِيِّينَ: أَقْرَبُ الْعَصَبَةِ الْبَنُونَ ثُمَّ بَنُوهُمْ إلَخْ ، وَلِقَوْلِهِمْ: إذَا اجْتَمَعَ فِي الشَّخْصِ جِهَتَا تَعْصِيبٍ وَرِثَ بِأَقْوَاهُمَا ، وَلِسُقُوطِ الْأُخْتِ بِأَخِيهَا فِي صُوَرِ الِاسْتِغْرَاقِ إذْ لَوْلَا اتِّصَافُهَا بِالْعُصُوبَةِ لَمَا سَقَطَتْ فَثَبَتَ الْإِطْلَاقُ ، بَلْ وَبِكَلَامِ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ ، وَالْأَصْلُ فِي الْإِطْلَاقِ الْحَقِيقَةُ غَايَتُهُ أَنَّ الْعُصُوبَةَ مَقُولَةٌ بِالتَّشْكِيكِ فَهِيَ فِي الْحَاجِبِ أَقْوَى مِنْهُ فِي الْمَحْجُوبِ فَنِيطَ الْحُكْمُ بِالْأَقْوَى ، حَتَّى لَوْ أَوْصَى بِشَيْءٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت