( أَوْ بِسِهَامٍ مُقَدَّرَةٍ ) وَأَصْحَابُهَا عَشْرَةٌ بِالِاخْتِصَارِ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ بِالْبَسْطِ: أَرْبَعَةٌ: زَوْجٌ وَأَخٌ لِأُمٍّ وَأَبٌ وَجَدٌّ مَعَ الْفَرْعِ الْوَارِثِ ، وَسِتٌّ مِنْ النِّسَاءِ: الْبِنْتُ ، وَبِنْتُ الِابْنِ ، وَالْأُمُّ ، وَالْجَدَّةُ ، وَالْأُخْتُ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَحَدِهِمَا ، وَالزَّوْجَةُ ، وَقَدْ تَرِثُ كُلٌّ مِنْ ذَوَاتِ النِّصْفِ بِالتَّعَصُّبِ ، وَقَدْ يَرِثُ الْأَبُ وَالْجَدُّ بِالتَّعَصُّبِ ، ( وَهِيَ الْفُرُوضُ السِّتَّةُ ، النِّصْفُ ، وَالرُّبْعُ ، وَالثُّمُنُ ، وَالثُّلُثَانِ ، وَنِصْفُهُمَا ) وَهُوَ الثُّلُثُ ( وَالسُّدُسُ ) ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: بَابُ بَيَانِ جُمْلَةِ السِّهَامِ وَوَارِثِيهَا فَاسْتَمِعْ نِظَامِي إنَّ الْفُرُوضَ فِي الْكِتَابِ عَشْرَةُ يَعْرِفُهَا أُولُو الْعُلُومِ الْمَهَرَةُ ثَلَاثَةٌ مِقْدَارُهَا مُعَمًّى وَكُلُّهَا فِيهِ أَتَى مُسَمًّى وَهُوَ قَوْلُ رَبِّنَا فِي الْآيَتَيْنِ لَذَكَرٍ مِنَّا كَحَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَقَوْلِهِ وَهُوَ الْمُهَيْمِنُ الصَّمَدْ يَرِثُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدْ وَوَاحِدٌ حُدَّ وَلَمْ يُسَمَّ وَهُوَ تَارِكٌ أَبًا وَأُمَّا فَقَوْلُهُ جَلَّ لِأُمِّهِ الثُّلُثْ دَلَّ بِأَنَّ الْأَبَ مَا بَقِيَ يَرِثْ وَسِتَّةٌ مِنْهَا أَتَتْ مُقَدَّرَهْ مَحْدُودَةً مَعْلُومَةً مُفَسَّرَهْ النِّصْفُ وَالرُّبْعُ وَثُمُنٌ وَسُدُسْ وَالثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ فَافْهَمْ وَاقْتَبِسْ وَبَدَءُوا بِالنِّصْفِ لِكَوْنِهِ أَكْبَرَ الْكُسُورِ الْمُفْرَدَةِ وَلِسُهُولَةِ التَّدَلِّي مِنْهُ إلَى غَيْرِهِ مَعَ إفْرَادِهِ .
قَالَ السُّبْكِيّ: وَكُنْتُ أَوَدُّ ، لَوْ بَدَءُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ وَهُوَ الثُّلُثَانِ حَتَّى رَأَيْتُ أَبَا النَّجَاءِ بَدَأَ بِهِ فَأَعْجَبَنِي ذَلِكَ ، وَيُقَالُ: نِصْفٌ بِكَسْرِ النُّونِ وَفَتْحِهَا وَضَمِّهَا ، وَنَصِيفٌ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الصَّادِ بَعْدَهَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ ، فَذَلِكَ أَرْبَعُ لُغَاتٍ وَيُقَالُ: رُبْعٌ بِضَمِّ الرَّاءِ وَالْبَاءِ وَبِضَمِّ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الْبَاءِ ، وَرَبِيعٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْبَاءِ بَعْدَهَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ فَذَلِكَ ثَلَاثُ لُغَاتٍ ، وَكَذَا الثُّمُنُ بِضَمِّ الثَّاءِ وَالْمِيمِ وَبِضَمِّ الثَّاءِ