فهرس الكتاب
يَحْجُبُهُ الْأَدْنَى وَالْأَبُ كَذَا أَبُو الِابْنَا بِالْأَعْلَى يَحْجُبُ وَبِأَبٍ وَبِابْنِ الِابْنِ قَدْ حُجِبْ إخْوَةُ مَنْ مَاتَ فَلَا شَيْءَ يُحْجَبْ وَابْنُ أَخٍ بِالْحَجْبِ لِلْعَمِّ وَفَى وَالْعَمِّ وَابْنِ الْعَمِّ مَا كَانَ كَفَى وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الِابْنِ وَابْنِهِ وَالْأَبِ يَحْجُبُ الْأَشِقَّاءَ مِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ ، وَيَحْجُبُ الْأَبَوِيَّيْنِ وَالْأُمِّيَّيْنِ لِلْإِجْمَاعِ ، وَكَذَا يَحْجُبُهُمْ الْجَدُّ مِنْ الْأَبِ عِنْدَنَا ، وَلِأَنَّ جِهَةَ الْأُبُوَّةِ وَالْبُنُوَّةِ مُقَدَّمَتَانِ عَلَى جِهَةِ الْأُخُوَّةِ وَلِأَنَّ الْأَبَ وَاسِطَةٌ بَيْنَ الْمَيِّتِ وَبَيْنَ الْإِخْوَةِ لِغَيْرِ الْأُمِّ ، وَهَذِهِ عِلَّةٌ فِي غَيْرِ وَلَدِ الْأُمِّ .
قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّاجِ: وَحُجَّةُ أَصْحَابِنَا فِي أَنَّ الْأَخَ لَا يَرِثُ مَعَ الْجَدِّ ، قَوْله تَعَالَى: { آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا } ، فَأَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ ابْنَ الِابْنِ يَقُومُ مَقَامَ الِابْنِ عِنْدَ عَدَمِهِ ، وَقَدْ سَمَّى اللَّهُ الْجَدَّ أَبًا فَقِيسَ عَلَى ابْنِ الِابْنِ الْمَجْمَعِ عَلَيْهِ فَأُقِيمَ الْجَدُّ مَقَامَ الْأَبِ قَالَ فِي شَرْحِ التَّرْتِيبِ: بَابُ الْجَدَّةِ وَالْإِخْوَةِ عَظِيمٌ ، وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يَتَوَقَّوْنَ الْكَلَامَ فِيهِ جِدًّا لِخَبَرِ: { أَجْرَأُكُمْ عَلَى قَسْمِ الْجَدِّ أَجْرَأُكُمْ عَلَى النَّارِ } ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: لَا يَصِحُّ رَفْعُهُ وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ عُمَرَ أَوْ عَنْ عَلِيٍّ ، وَأَسْنَدَ إلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ ، وَعَنْ عَلِيٍّ: ( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْتَحِمَ جَرَاثِيمَ جَهَنَّمَ فَلِيَقْضِ بَيْنَ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ ) ، وَعَنْ عُمَرَ نَحْوُهُ ، وَالْجَرَاثِيمُ جَمْعُ جُرْثُومَةٍ وَهِيَ الْأَصْلُ ، قَالَهُ فِي الصِّحَاحِ وَالنِّهَايَةِ .
وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: ( سَلُونَا عَنْ عَضَلِكُمْ - أَيْ مُشْكِلَاتِكُمْ - وَاتْرُكُونَا مِنْ الْجَدِّ لَا حَيَّاهُ اللَّهُ وَلَا بَيَّاهُ ) ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ