فهرس الكتاب

الصفحة 15204 من 17437

قَالَ شَارِحُ التَّرْتِيبِ: وَضَابِطُ الْجَدَّاتِ الْوَارِثَاتِ عِنْدَنَا أَيْ الشَّافِعِيَّةِ مَنْ أَدْلَتْ بِإِنَاثٍ أَوْ ذُكُورٍ أَوْ إنَاثٍ إلَى ذُكُورٍ وَالسَّاقِطَاتُ هُنَّ مَنْ أَدْلَتْ بِذُكُورٍ إلَى إنَاثٍ وَيُعَبَّرُ عَنْهَا بِمَنْ تُدْلِي بِغَيْرِ وَارِثٍ وَبِمَنْ تُدْلِي بِذَكَرٍ بَيْنَ أُنْثَيَيْنِ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ هُنَا الْجَمْعُ بَلْ مَا يَشْمَلُ الْوَاحِدَ فَأَكْثَرَ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْحَاوِي الْجَدَّةُ الْمُطْلَقَةُ هِيَ أُمُّ الْأُمِّ لِأَنَّ الْوِلَادَةَ فِيهَا مُحَقَّقَةٌ وَالِاسْمُ فِي الْعُرْفِ عَلَيْهَا مُطْلَقٌ ، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا يَعْنِي الشَّافِعِيَّةُ فِي الْجَدَّةِ أُمِّ الْأَبِ هَلْ هِيَ جَدَّةٌ عَلَى الْإِطْلَاقِ ؟ قِيلَ ، نَعَمْ كَأُمِّ الْأُمِّ ، وَقِيلَ: جَدَّةٌ بِالتَّقْيِيدِ ، وَعَلَى هَذَا اخْتَلَفُوا فِيمَنْ سَأَلَ عَنْ مِيرَاثِ جَدَّةٍ هَلْ يُسْأَلُ عَنْ أَيِّ الْجَدَّتَيْنِ أَرَادَ فَمَنْ جَعَلَهَا جَدَّةً عَلَى الْإِطْلَاقِ فَلَا يُجَابُ عِنْدَهُ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَيِّ الْجَدَّتَيْنِ وَقَالَ: مَنْ جَعَلَهَا جَدَّةً عَلَى التَّقْيِيدِ أَنَّهُ يُجَابُ عَنْ أُمِّ الْأُمِّ حَتَّى يَذْكُرَ أَنَّهُ أَرَادَ أُمَّ الْأَبِ ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُنْظَرُ إنْ كَانَ مِيرَاثُهَا يَخْتَلِفُ فِي الْفَرِيضَةِ لِوُجُودِ الْأَبِ الَّذِي يَحْجُبُ أُمَّهُ لَمْ يُجِبْ عَنْ سُؤَالِهِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَيِّ الْجَدَّتَيْنِ سَأَلَ وَإِنْ كَانَ مِيرَاثُهُمَا لَا يَخْتَلِفُ أُجِيبَ وَلَمْ يُسْأَلْ ا هـ قُلْتُ بَلْ يُسْأَلُ مُطْلَقًا إذْ لَا يَدْرِي مَا عِنْدَهُ مِنْ أَنَّهَا جَدَّةٌ عَلَى الْإِطْلَاقِ أَوْ جَدَّةٌ لِلْأَبِ تَرِثُ وَلَوْ كَانَ ابْنُهَا حَيًّا قَالَ: إذَا أَدْلَتْ جَدَّةٌ بِجِهَةِ الْأَبِ وَجِهَةِ الْأُمِّ وَكَانَتْ الْجِهَتَانِ وَارِثَتَيْنِ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهَا جَدَّةٌ أُخْرَى فَالسُّدُسُ لَهَا بِلَا خِلَافٍ ، وَإِنْ كَانَ مَعَهَا ذَاتُ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ اثْنَتَانِ كَذَلِكَ فَالرَّاجِحُ أَنَّ السُّدُسَ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي يُوسُفَ .

قَالَ ابْنُ اللَّبَّانِ وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ ، وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت