فهرس الكتاب

الصفحة 15203 من 17437

الْأَبِ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَعْرُوفِ فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ ، وَلَا تَحْجُبُ الْجَدَّةُ الْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الْأَبِ كَأُمِّ أَبِي الْجَدَّةَ الْبُعْدَى مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ كَأُمِّ أُمِّ الْأُمِّ بَلْ تُشَارِكُهَا فِي الْأَظْهَرِ لِأَنَّ الْأَبَ لَا يَحْجُبُهَا فَالْأُمُّ الْمُدْلِيَةُ بِهِ أَوْلَى ، وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ .

وَقِيلَ: تَحْجُبُهَا كَعَكْسِهَا جَرْيًا عَلَى الْأَصْلِ مِنْ أَنَّ الْأَقْرَبَ يَحْجُبُ الْأَبْعَدَ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ نِسْبَةً إلَى بَيْعِ الْخِرَقِ وَالثِّيَابِ وَهُوَ مِنْ الْحَنَابِلَةِ وَذَلِكَ هُوَ الْمُفْتَى بِهِ عِنْدَهُمْ وَالْقَوْلَانِ مَرْوِيَّانِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَيَجْرِي الْقَوْلَانِ فِيمَا لَوْ كَانَتْ الْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ آبَاءِ الْأَبِ كَأُمِّ أَبِي أَبٍ وَالْبُعْدَى مِنْ جِهَةِ أُمَّهَاتِهِ كَأُمِّ أُمِّ أُمِّ أَبٍ ، وَكَذَا نَقَلَهُ الشَّيْخَانِ عَنْ الْبَغَوِيّ ، وَمُقْتَضَاهُ تَرْجِيحُ عَدَمِ الْحَجْبِ ، وَلِهَذَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ فِيهَا لَا يَحْجُبُهَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ لَكِنْ صَرَّحَ الشَّيْخُ فِي كِفَايَتِهِ بِتَرْجِيحِ مُقَابَلَةٍ وَهُوَ أَنَّهُ يَحْجُبُهَا قَالَ فِي شَرْحِهَا: وَمُسْتَنِدِي فِي تَصْحِيحِ ذَلِكَ مَا قَطَعَ بِهِ الْأَكْثَرُ حَتَّى فِي الْمُحَرَّرِ وَالْمِنْهَاجِ أَنَّ قُرْبَى كُلِّ جِهَةٍ تَحْجُبُ بُعْدَاهَا وَأَيْضًا الْمَوْجُودُ فِي كَلَامِ الْبَغَوِيّ بِحَسَبِ نَقْلِ الرَّافِعِيُّ وَالنَّوَوِيُّ عَنْهُ حِكَايَةَ الْقَوْلَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ لِأَحَدِهِمَا ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَرْتِيبِ خِلَافٍ عَلَى خِلَافِ الْمُسَاوَاةِ لَهُ فِي الرَّاجِحِ مِنْهُ قَالَ: وَمَنْ أَكْثَرَ النَّظَرَ فِي كُتُبِ الْقَوْمِ لَا يَتَوَقَّفُ فِي أَنَّ الصَّحِيحَ مَا ذَكَرْنَاهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت