فهرس الكتاب
فَلَوْ تَزَوَّجَ ابْنُ بِنْتِ بِنْتِ زَيْنَبَ بِنْتَ بِنْتِ بِنْتٍ لَهَا أُخْرَى فَأَوْلَدَهَا فَهِيَ أُمُّ أُمِّ أُمِّ أُمِّهِ وَأُمُّ أُمِّ أَبِيهِ فَإِنْ كَانَ مَعَهَا أُمُّ أَبِي أَبِيهِ فَالسُّدُسُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَلَا يُقَالُ إنَّ ذَاتَ الْجِهَتَيْنِ مَحْجُوبَةٌ بِذَاتِ الْجِهَةِ لِكَوْنِهَا أَقْرَبَ مِنْهَا لِأَنَّ الْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الْأَبِ لَا تَحْجُبُ عِنْدَهُ الْبُعْدَى مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ نَعَمْ لَا يَتَأَتَّى الْقَوْلُ بِأَنَّهُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا لِأَنَّ إحْدَى جِهَتَيْهَا وَهِيَ كَوْنُهَا أُمَّ أُمِّ أُمِّ أَبِيهِ مَحْجُوبَةٌ بِالْجَدَّةِ الْمُنْفَرِدَةِ لِكَوْنِهِ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ عَلَى مَا رَجَّحَهُ الشَّيْخُ فِيمَا تَقَدَّمَ عَلَى مَا رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ يَتَأَتَّى تَخْرِيجُ قَوْلِهِ بِالتَّثْلِيثِ كَمَا يَعْرِفُهُ مَنْ أَتْقَنَ سَوَابِقَ الْكَلَامِ وَلَوَاحِقَهُ وَهُوَ مِنْ حَجْبِ الْبُعْدَى بِالْقُرْبَى مُطْلَقًا فَيُجْعَلُ السُّدُسُ لِلْآخِرَةِ ، وَعَلَى قَوْلِ مَالِكٍ: السُّدُسُ لِلْأُولَى فَقَطْ .