فهرس الكتاب
وَلَوْ نَكَحَ الْمَوْلُودُ فِي صُورَةِ هِنْدٍ وَهِيَ الْأُولَى بِنْتَ بِنْتِ بِنْتٍ لَهَا أُخْرَى فَأَوْلَدَهَا ابْنًا فَهِنْدٌ أُمُّ أُمِّ أُمِّ أُمِّهِ وَأُمُّ أُمِّ أُمِّ أَبِيهِ وَأُمُّ أَبِي أَبِي أَبِيهِ فَهِيَ جَدَّتُهُ مِنْ ثَلَاثِ جِهَاتٍ فَلَوْ كَانَ مَعَهَا جَدَّةٌ هِيَ أُمُّ أُمِّ أَبِي أَبِيهِ وَاسْمُهَا حَفْصَةٌ كَانَ السُّدُسُ بَيْنَهُمَا أَنْصَافًا عَلَى الرَّاجِحِ وَعَلَى مُقَابِلِهِ أَرْبَاعًا ، لِلْأُولَى ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ وَلِلثَّانِيَةِ رُبْعُهُ بِاعْتِبَارِ الْجِهَاتِ .
وَعَلَى قِيَاسِ ذَلِكَ لَوْ تَزَوَّجَ هَذَا الْمَوْلُودُ بِحَافِدَةٍ أُخْرَى تُوَازِيهِ فِي الدَّرَجَةِ مِنْهُمَا فَوَلَدَهُمَا وَلَدٌ كَانَتْ جَدَّتَهُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ ، وَلَوْ تَزَوَّجَ هَذَا بِمَنْ فِي دَرَجَتِهِ مِنْهَا كَانَتْ جَدَّتَهُ مِنْ خَمْسَةِ أَوْجُهٍ وَهَكَذَا ، وَلَا يَخْفَى التَّصْوِيرُ وَالْحُكْمُ عَمَّنْ أَتْقَنَ مَا مَرَّ ، وَفِي أُمِّ أُمِّ أُمِّ أُمٍّ هِيَ أُمُّ أُمِّ أُمِّ أَبٍ مَعَهَا أُمُّ أُمِّ أَبِي أَبٍ وَأُمُّ أَبِي أَبِي أَبٍ ، اتَّفَقَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ عَلَى قِسْمَةِ السُّدُسِ عَلَى ثَلَاثَةٍ لَكِنَّ أَحْمَدَ يَقْسِمُهُ بَيْنَ ذَاتِ الْقَرَابَتَيْنِ وَبَيْنَ الثَّالِثَةِ لِلْأُولَى ثُلُثَاهُ وَلِلثَّالِثَةِ ثُلُثُهُ وَأَسْقَطَ الرَّابِعَةَ لِأَنَّهَا أَدْلَتْ بِأَبٍ أَعْلَى مِنْ الْجَدِّ ، وَالشَّافِعِيُّ بَيْنَ الثَّلَاثِ وَلَمْ يَعْتَبِرْ قَرَابَتَيْ الْأُولَى بَلْ وَرِثَهَا بِأَقْوَاهُمَا عَلَى الْأَرْجَحِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَعَلَى الْوَجْهِ الْقَائِلِ بِاعْتِبَارِ الْجِهَاتِ عَلَى مَذْهَبِهِ يَكُونُ السُّدُسُ بَيْنَهُنَّ أَرْبَعًا لِذَاتِ الْجِهَتَيْنِ رُبْعَاهُ بِالْقَرَابَتَيْنِ ، وَهُوَ الَّذِي خَرَّجَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ .