فهرس الكتاب

الصفحة 15215 من 17437

الْمَطْلَبُ الثَّانِي: تَنْزِيلُ الْوَارِثَاتِ فَقَطْ ، وَفِيهِ طُرُقٌ ، وَأَشْهُرُهَا طَرِيقُ الْبَصْرِيِّينَ ، وَهُوَ أَنْ تَلْفِظَ بِأُمَّهَاتٍ مُتَضَايِقَاتٍ بِقَدْرِ الْعِدَّةِ الْمَفْرُوضَةِ إنْ لَمْ يَرِثْ سِوَى سَمِيِّ الدَّرَجَةِ كَمَا قَدَّمْنَا فَتَكُونُ هَذِهِ هِيَ الْوَارِثَةُ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ ثُمَّ تَنْسِبُ أُخْرَى كَذَلِكَ مُبْدِلًا آخِرَ نِسْبَتِهَا أَبًا بَدَلَ أُمٍّ ، ثُمَّ ثَالِثَةٌ كَذَلِكَ مُبْدِلًا آخِرَ نِسْبَتِهَا أَبَوَيْنِ مَكَانَ أُمَّيْنِ ، ثُمَّ لَا تَزَالُ عَلَى هَذَا مِنْ زِيَادَةِ أُمٍّ وَنُقْصَانِ أُمٍّ حَتَّى تَتَمَحَّضَ نِسْبَةُ الْأَخِيرَةِ لِلْمَيِّتِ بِالْآبَاءِ ، فَلَوْ قِيلَ: الْوَارِثَاتُ فِي الدَّرَجَةِ الْخَامِسَةِ كَيْفَ تَنْزِيلُهُنَّ ؟ فَقُلْ إحْدَاهُنَّ أُمُّ أُمِّ أُمِّ أُمِّ أُمٍّ ، وَالثَّانِيَةُ أُمُّ أُمِّ أُمِّ أُمِّ أَبٍ ، وَالثَّالِثَةُ أُمُّ أُمِّ أَبٍ أَبٍ ، فَالْأُولَى مِنْ جِهَةِ الْمَيِّتِ ، وَالثَّانِيَةُ مِنْ جِهَةِ أَبِيهِ ، وَالثَّالِثَةُ مِنْ جِهَةِ جَدِّهِ ، وَالرَّابِعَةُ مِنْ جِهَةِ أَبِي جَدِّهِ ، وَالْخَامِسَةُ مِنْ جِهَةِ جَدِّ جَدِّهِ ، وَأَمَّا الْكُوفِيُّونَ فَيَجْعَلُونَ مَكَانَ كُلِّ أُمَّيْنِ جَدَّةً ، وَكُلِّ أَبَوَيْنِ جَدًّا ، وَلَا يَنْطِقُونَ بِالْأَبِ أَوْ الْأُمِّ إلَّا عِنْدَ الِانْفِرَادِ ، فَفِي الْمِثَالِ: يَقُولُونَ فِي الْأُولَى جَدَّةُ جَدَّةِ أُمٍّ أَوْ أُمُّ جَدَّةِ جَدَّةٍ ، وَالثَّانِيَةُ جَدَّةُ جَدَّةِ أَبٍ ، وَالثَّالِثَةُ جَدَّةُ أُمِّ جَدٍّ وَأُمُّ جَدَّةِ جَدٍّ ، وَالرَّابِعَةُ جَدَّةُ جَدِّ أَبٍ أَوْ جَدَّةُ أَبِي جَدٍّ ، وَالْخَامِسَةُ أُمُّ جَدِّ جَدٍّ ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ ، وَاعْلَمْ أَنَّ السَّائِلَ عَنْ تَنْزِيلِ جَدَّاتٍ إنْ صَرَّحَ فِي السُّؤَالِ بِدَرَجَةٍ لَائِقَةٍ بِذَلِكَ أَوْ لَمْ يُصَرِّحْ بِدَرَجَةٍ فَاحْمِلْهُ عَلَى جُمْلَةِ وَارِثَاتٍ دَرَجَةً وَفِي الْحَالَيْنِ تَعْمَلُ فِي تَنْزِيلِهِنَّ مَا سَبَقَ ، وَإِنْ صَرَّحَ بِدَرَجَةٍ غَيْرِ لَائِقَةٍ بِالْعَدَدِ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: كَيْفَ تَنْزِيلُ ثَلَاثِ جَدَّاتٍ وَارِثَاتٍ أَوْ خَمْسٌ فِي الرَّابِعَةِ فَهُوَ إمَّا جَاهِلٌ أَوْ مُتَجَاهِلٌ ، فَيَسْتَفْسِرُ لِأَنَّ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت