فهرس الكتاب
الْمَطْلَبُ الرَّابِعُ: كَمِّيَّةُ مَا فِي دَرَجَةٍ مَفْرُوضَةٍ مِنْ الْوَارِثَاتِ وَالسَّاقِطَاتِ ، مِثْلُ أَنْ يُقَالَ: كَمْ فِي الدَّرَجَةِ الْخَامِسَةِ جَدَّةٍ ، فَطَرِيقُهُ أَنْ تُسْقِطَ اثْنَيْنِ أَبَدًا مِنْ عَدَدِ الدَّرَجَةِ وَتُضَعِّفَ الِاثْنَيْنِ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ مِنْهُ ، فَمَا كَانَ فَهُوَ جُمْلَةُ مَا فِي تِلْكَ الدَّرَجَةِ ، فَفِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ أَسْقِطْ مِنْ الْخَمْسَةِ اثْنَيْنِ تَبْقَ ثَلَاثَةٌ فَأَضْعِفْ الِاثْنَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِعَدَدِ الثَّلَاثَةِ تَحْصُلُ سِتَّةَ عَشَرَ ، وَهِيَ جُمْلَةُ الْجَدَّاتِ فِي الدَّرَجَةِ الْخَامِسَةِ ، وَإِنَّمَا أَسْقَطْنَا الِاثْنَيْنِ لِأَنَّهُمَا أَوَّلُ دَرَجَاتِ الْجَدَّاتِ ، وَلَيْسَ هَذَانِ الِاثْنَانِ جُمْلَةَ مَا فِي الدَّرَجَةِ الْأُولَى مِنْ دَرَجَاتِ الْأُصُولِ ، وَلَا الْجَدَّتَيْنِ اللَّتَيْنِ فِي الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ ، بَلْ كَانَ الْأَصْلُ أَنْ يَضْعُفَ الْوَاحِدُ وَهُوَ الْمَيِّتُ بِقَدْرِ الْعِدَّةِ الْمَفْرُوضَةِ لَكِنْ يَكُونُ الْمَبْلَغُ عِدَّةَ مَا فِي الدَّرَجَةِ الْمُنْتَهَى لَا مَحَالَةَ ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا ، أَلَا تَرَى أَنَّا لَوْ أَضَفْنَا الْوَاحِدَ فِي السُّؤَالِ عَمَّا فِي الْخَمْسَةِ خَمْسَ مَرَّاتٍ يَحْصُلُ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ وَهُوَ مَا فِيهَا مِنْ الْأَجْدَادِ وَالْجَدَّاتِ فَكَانَ الْمَقْصُودُ تَحْصِيلَ نِصْفِ عَدَدِ مَا فِي تِلْكَ الدَّرَجَةِ فَقَطْ وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِأَنْ يَكُونَ عِدَّةُ التَّضْعِيفِ نَاقِصَةً عَنْ سَمِيِّ الدَّرَجَةِ الْمَفْرُوضَةِ بِوَاحِدٍ ، فَلَوْ أَسْقَطْنَا مِنْ الْعِدَّةِ الْمَفْرُوضَةِ وَاحِدًا وَأَضْعَفْنَا الْوَاحِدَ الَّذِي هُوَ الْمَيِّتُ بِقَدْرِ الْبَاقِي حَصَلَ الْمَطْلُوبُ ، فَأَضْعَفْ الْوَاحِدَ مَرَّةً وَأَسْقِطْ مِنْ الْعِدَّةِ الْمَفْرُوضَةِ لِتِلْكَ التَّضْعِيفَةِ وَاحِدًا آخَرَ ، وَاعْتَبِرْ ضِعْفَ الْوَاحِدِ وَهُوَ الِاثْنَانِ أَصْلًا إلَّا اثْنَيْنِ حَصَلَ الْمَطْلُوبُ فَحَسَنٌ أَنْ يُقَالَ: أَسْقِطْ مِنْ الْعِدَّةِ الْمَفْرُوضَةِ اثْنَيْنِ أَبَدًا وَأَضْعِفْ الِاثْنَيْنِ بِقَدْرِ الْبَاقِي ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ .