فهرس الكتاب

الصفحة 15219 من 17437

الْمَطْلَبُ الْخَامِسُ: كَمِّيَّةُ مَا بِإِزَاءِ السَّاقِطَاتِ مِنْ الْوِرَاثَاتِ فِي دَرَجَةٍ مَخْصُوصَةٍ فَإِذَا فُرِضَ عَدَدُ سَاقِطَاتٍ دَرَجَةً وَقِيلَ: كَمْ بِإِزَائِهِنَّ وَارِثَةٍ ، فَالْعَمَلُ أَنْ تُضَعِّفَ الِاثْنَيْنِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى إلَى أَنْ تَبْلُغَ مَا يَزِيدُ عَلَى الْعَدَدِ الْمَفْرُوضِ ثُمَّ تَزِيدُ عَلَى عِدَّةِ مَرَّاتِ التَّضْعِيفِ اثْنَيْنِ أَبَدًا ، فَمَا كَانَ فَهُوَ عِدَّةُ الْوَارِثَاتِ فِي تِلْكَ الدَّرَجَةِ الْمُوَازِيَاتِ لِلسَّاقِطَاتِ فِيهَا أَوْ أَسْقِطْ مِنْ مَبْلَغِ التَّضْعِيفِ عِدَّةَ السَّاقِطَاتِ تَبْقَ الْوَارِثَاتُ ، وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ السُّؤَالُ فِي نَفْسِهِ صَحِيحًا وَهُوَ أَنْ يَكُونَ عَدَدُ السَّاقِطَاتِ الَّذِي فَرَضَهُ هُوَ جُمْلَةُ السَّاقِطَاتِ فِي تِلْكَ الدَّرَجَةِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نَقْصٍ ، كَمَا لَوْ قِيلَ: كَمْ بِإِزَاءِ إحْدَى عَشَرَ جَدَّةً سَاقِطَةٍ مِنْ الْوَارِثَاتِ فَإِذَا ضَعَّفْتَ الِاثْنَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بَلَغْتَ فِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ سِتَّةَ عَشَرَ فَقَدْ جَاوَزْتَ الْأَحَدَ عَشَرَ فَاضْمُمْ الِاثْنَيْنِ لِلثَّلَاثَةِ عِدَّةَ مَرَّاتِ التَّضْعِيفِ يَجْتَمِعُ خَمْسَةٌ أَوْ أَسْقِطْ الْأَحَدَ عَشَرَ مِنْ السِّتَّةَ عَشَرَ تَبْقَ خَمْسَةٌ ، فَالْخَمْسَةُ عِدَّةُ الْوَارِثَاتِ بِإِزَاءِ أَحَدَ عَشَرَ سَاقِطَةً ، وَيَظْهَرُ لَكَ صِحَّةُ السُّؤَالِ مِنْ خَطَئِهِ بِأَنْ تَضُمَّ عِدَّةَ مَرَّاتِ التَّضْعِيفِ مَعَ الْمُضَعَّفِ إلَى مَا فَرَضَهُ مِنْ السَّاقِطَاتِ ، فَإِنْ سَاوَى الْمَجْمُوعُ الْعَدَدَ الْمُنْتَهَى إلَيْهِ بِالتَّضْعِيفِ فَالسُّؤَالُ صَحِيحٌ وَإِلَّا فَسَائِلُهُ جَاهِلٌ أَوْ مُتَجَاهِلٌ كَمَا لَوْ قَالَ: كَمْ بِإِزَاءِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَاقِطَةٍ ، فَإِذَا ضَمَمْتَ مَرَّاتِ التَّضْعِيفِ وَذَلِكَ خَمْسَةٌ إلَى الِاثْنَيْ عَشَرَ كَانَ الْمُجْتَمِعُ سَبْعَةَ عَشَرَ وَهُوَ يَزِيدُ عَلَى الْمُنْتَهَى إلَيْهِ وَهُوَ سِتَّةَ عَشَرَ بِوَاحِدٍ ، فَعَدَدُ السَّاقِطَاتِ فِي هَذِهِ الدَّرَجَةِ أَحَدَ عَشَرَ فَقَطْ ، وَالثَّانِيَةَ عَشَرَ مِنْ الدَّرَجَةِ الَّتِي تَلِيهَا ، وَإِنْ قِيلَ: كَمْ بِإِزَاءِ عَشْرٍ سَاقِطَاتٍ ، فَإِذَا عَلِمْتَ مَا قُلْنَا اجْتَمَعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت