فهرس الكتاب

الصفحة 15385 من 17437

ذَلِكَ قُلْتُ: لَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ مِنْ عِنْدِهِ إلَّا فِي هَذِهِ ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَمْ تَأْتِ إلَّا مِنْ رِوَايَةِ النَّخَعِيّ وَالشَّعْبِيِّ .

وَأَمَّا أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَلَا يَعْرِفُونَهَا عَنْهُ وَلَكِنْ يَرَوْنَ أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانَا يَقْضِيَانِ فِي الْجَدِّ بِقَضَاءِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَأَنَّ زَيْدًا كَتَبَ ؛ بِذَلِكَ إلَى مُعَاوِيَةَ وَالرَّابِعُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَلِلْجَدِّ الْبَاقِي فَجَعَلَ لِلْأُخْتِ مَعَهُ فَرْضًا وَالْبَاقِي بَعْدَ الْفُرُوضِ لَهُ ، وَهُوَ مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ الْمَشْهُورِ عَنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ ، فَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ ، وَالْخَامِسُ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ وَالشَّافِعِيُّ وَقَدْ مَرَّ مَعَ تَقْرِيرِهِ وَالسَّادِسُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي إحْدَى الرِّوَايَاتِ: لِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْأُمِّ وَالْجَدِّ نِصْفَيْنِ ، لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْأُمِّ وَالْجَدِّ لَهُ وِلَادَةٌ عَلَى الْمَيِّتِ ، وَلِلْأُمِّ قُوَّةُ الْقُرْبِ وَلِلْجَدِّ قُوَّةُ الذُّكُورَةِ فَاسْتَوَيَا فَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ .

وَلِابْنِ مَسْعُودٍ رِوَايَةٌ ثَانِيَةٌ تَصِيرُ بِهَا عِدَّةُ الْأَقْوَالِ سَبْعَةً كَقَوْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ الْبَاقِي وَالْفَاضِلُ لِلْجَدِّ ، فَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ وَقَوْلُهُمَا كَقَوْلِهِمَا فِي مَسْأَلَةِ الزَّوْجِ فِي الْغَرَّاوَيْنِ: إذَا كَانَ بَدَلَ الْأَبِ جَدٌّ ، وَلِابْنِ مَسْعُودٍ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ تَصِيرُ بِهَا عِدَّةُ الْأَقْوَالِ ثَمَانِيَةً: لِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ وَهَاتَانِ الرِّوَايَتَانِ سَوَاءٌ فِي الْمَعْنَى ، وَلُقِّبَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بِالْخَرْقَاءِ لِتَخَرُّقِ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ فِيهَا ، وَلِأَنَّ الْأَقَاوِيلَ خَرَقَتْهَا بِكَثْرَتِهَا وَلُقِّبَتْ بِالْمُثَلَّثَةِ ، لِأَنَّ عُثْمَانَ جَعَلَهَا مِنْ ثَلَاثَةٍ وَبِالْمُرَبَّعَةِ لِأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ جَعَلَهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ ، وَهِيَ إحْدَى مُرَبَّعَاتِهِ الْخَمْسِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت