فهرس الكتاب
، وَيُقَسَّمُ الْمُجْتَمِعُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا عَلَى حَدِّ إرْثِهِمَا بِالْعُصُوبَةِ رِعَايَةً لِلْجَانِبَيْنِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا عَصَبَةٌ .
وَإِنْ قَالُوا: يُفْرَضُ لَهَا وَلَا ثُلُثَ لِلْأَرْبَعَةِ الَّتِي يَقْسِمَانِ فَتَضْرِبُ ثَلَاثَةً عَدَدَ الرُّءُوسِ ، الْجَدُّ بِاثْنَيْنِ وَالْأُخْتُ بِوَاحِدٍ فِي تِسْعَةٍ بِسَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ ، لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ مِنْ ضَرْبِ حِصَّتِهِ ثَلَاثَةً فِي ثَلَاثَةِ جُزْءِ السَّهْمِ وَلِلْأُمِّ سِتَّةٌ مِنْ ضَرْبِ حِصَّتِهَا اثْنَيْنِ فِي ثَلَاثَةٍ وَلِلْجَدِّ ثَمَانِيَةٌ وَلِلْأُخْتِ أَرْبَعَةٌ لِأَنَّ حِصَّتَهَا أَرْبَعَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ تُقَسَّمُ أَثْلَاثًا .
فَوَائِدُ الْفَائِدَةُ الْأُولَى: فِي الْخِلَافِ الْوَاقِعِ فِيهَا وَمُحَصَّلُهُ أَنَّ فِيهَا خَمْسَةَ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْجُمْهُورِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ زَيْدٍ فِي الرِّوَايَةِ الْمَشْهُورَةِ عَنْهُ ، وَرُوِيَ إسْقَاطُهَا جَرْيًا عَلَى قِيَاسِ أَصْلِهِ لِأَنَّهَا عَصَبَةٌ ، وَإِذَا فُرِضَ لِلْجَدِّ السُّدُسُ فَقَدْ اُسْتُغْرِقَتْ الْفُرُوضُ فَسَقَطَ كَالْأَخِ ، وَرُوِيَ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ لَمْ يَقُلْ فِي الْأَكْدَرِيَّةِ شَيْئًا ، وَالْمَشْهُورُ عَنْهُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْجُمْهُورِ وَهُوَ رِوَايَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ .
الْقَوْلُ الثَّانِي: قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَمَنْ تَابَعَهُمَا كَأَبِي حَنِيفَةَ سُقُوطُ الْأُخْتِ بِالْجَدَّةِ فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ: لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَلِلْجَدِّ سَهْمٌ ، وَرُوِيَ عَنْ زَيْدٍ مِثْلُ هَذَا فِي إسْقَاطِ الْأُخْتِ لَا فِي الْمُسْقِطِ فَإِنَّهُ مُخْتَلِفٌ وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: قَوْلُ عَلِيٍّ: لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ فَتَعُولُ لِتِسْعَةٍ .
وَالْقَوْلُ الرَّابِعُ: قَوْلُ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ فَتَعُولُ لِثَمَانِيَةٍ ، قَالَ الشَّيْخُ: قَالَ ابْنُ اللَّبَّانِ - وَعَنْهُمَا أَيْضًا -: لِلْأُمِّ ثُلُثُ الْبَاقِي