فهرس الكتاب
لَوْ نَقَصَ الْبَاقِي لِلشَّقِيقَتَيْنِ عَنْ الثُّلُثَيْنِ وَقَالَ فِي شَرْحِ الْكِفَايَةِ: فِي جَدٍّ وَشَقِيقَتَيْنِ وَأَخٍ لِأَبٍ لَهُ سَهْمَانِ ، يَعْنِي مِنْ خَمْسَةٍ وَلَهُمَا الْبَاقِي وَهُوَ دُونَ فَرْضِهَا وَلَا يُزَادُ أَنَّ عَلَيْهِ كَالْوَاحِدَةِ فِيمَا مَرَّ ، وَهَذَا كَمَا قَالَ السُّبْكِيّ: يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا يَأْخُذْنَهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بِالْعُصُوبَةِ وَإِلَّا لَزِيدَ وَأُعِيلَ ، ثُمَّ قَالَ فِي الشَّرْحَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ ، وَاللَّفْظُ لِشَرْحِ الْفُصُولِ: وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ لَا يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ مَعَ الْجَدِّ إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ لَكِنَّ ذَلِكَ مُعَارِضٌ بِأَنَّ مَا يَأْخُذُهُ بَعْدَ نَصِيبِ الْجَدِّ لَوْ كَانَ بِالتَّعْصِيبِ لَكَانَتْ أُمُّهُ عَصَبَةً بِنَفْسِهَا وَهُوَ بَاطِلٌ قَطْعًا أَوْ بِغَيْرِهَا كَذَلِكَ أَيْضًا لِمَا مَرَّ فِي تَعْرِيفِ الْعَصَبَةِ مَعَ الْغَيْرِ ، وَأَيْضًا مَا تَأْخُذُهُ الشَّقِيقَةُ فِي الْمُعَادَاةِ لَوْ كَانَ بِالتَّعْصِيبِ سَقَطَ وَلَدُ الْأَبِ وَإِنْ كَانَ الْفَاضِلُ أَكْثَرَ مِنْ النِّصْفِ ، وَلَا قَائِلَ بِهِ وَبِالْجُمْلَةِ فَهِيَ مُشْكِلَةٌ وَقَدْ يُخْتَارُ كَوْنُهَا عَصَبَةً ، وَيُقَالُ هَذَا الْبَابُ مُخَالِفٌ ا هـ .
وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ بِالْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي شَرْحِ الْفُصُولِ وَعَنْ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي فِي شَرْحِ الْكِفَايَةِ الَّتِي نُقِلَ عَنْ السُّبْكِيّ مَا تَقَدَّمَ فِيهَا بِأَنَّهُمَا لَيْسَتَا مِمَّا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي: شَرْحِ كَشْفِ الْغَوَامِضِ فِي قَوْلِهِ: إذَا كَانَ ثُلُثُ الْمَالِ إلَخْ ، لَكِنَّ لَكَ أَنْ تَقُولَ لَوْ كَانَ مَا تَأْخُذُهُ فِيمَا ذَكَرَهُ فَرْضًا لَزِمَ أَنْ تَأْخُذَ مَعَهَا الْإِنَاثُ الْخُلَّصُ مِنْ أَوْلَادِ الْأَبِ السُّدُسَ ، وَيُعَالُ إنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ وَلَا قَائِلَ بِهِ وَبِالْجُمْلَةِ فَهِيَ مَسْأَلَةٌ مُشْكِلَةٌ كَمَا قَالَ شَيْخُ مَشَايِخِنَا ، بَلْ الْبَابُ كُلُّهُ خَارِجٌ عَنْ الْقِيَاسِ ، وَيَسْقُطُ وَلَدُ الْأَبِ فِي الْكُلِّ إلَّا إذَا كَانَ وَلَدُ الْأَبَوَيْنِ شَقِيقَةً وَاحِدَةً ، وَفَضَلَ شَيْءٌ عَنْ نِصْفِهَا وَحِصَّةِ الْجَدِّ وَالْفَرْضِ إنْ كَانَ فَهُوَ لِوَلَدِ الْأَبِ ،