فهرس الكتاب
الرَّافِعِيُّ وَالنَّوَوِيُّ فِي شَرْحِهِ وَالرَّوْضَةِ وَأَقَرَّهُ ، وَهَذَا وَارِدٌ عَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ مِنْ الْفُقَهَاءِ وَالْفَرْضِيِّينَ لَا يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ مَعَ الْجَدِّ إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ وَظَاهِرُ عِبَارَاتِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الْأُخْتَ حَيْثُ أَخَذَتْ النِّصْفَ تَارَةً فَرْضًا سَوَاءٌ أَخَذَ الْجَدُّ بِالْفَرْضِ أَوْ بِالْمُقَاسَمَةِ ، ثُمَّ عَدَّ الْمَسَائِلَ الَّتِي تَأْخُذُ بِهَا بِالْفَرْضِ لِدُخُولِهَا تَحْتَ هَذَا الضَّابِطِ ، وَذَكَرَ أَنَّهَا تَشْتَمِلُ عَلَى صُوَرٍ كَثِيرَةٍ ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا ، فَهَذَا كُلُّهُ وَارِدٌ عَلَى قَوْلِهِمْ: لَا يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ مَعَ الْجَدِّ إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَيْهِ فَأَعْتَمِدُهُ وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ: لَا يُعَالُ لِلْأُخْتِ مَعَ الْجَدِّ إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ كَمَا قَالَهُ الْعَلَّامَةُ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأَشْنَهِيُّ فِي مُقَدِّمَتِهِ ، أَوْ يُقَالُ: لَا يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ ، وَيُعَالُ لَهَا مَعَ الْجَدِّ إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ كَمَا قَالَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْوَانِّيّ وَمُرَادُهُ بِالْقَبِيلَيْنِ أَوْلَادُ الْأَبَوَيْنِ وَأَوْلَادُ الْأَبِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ا هـ .
وَقَدْ سَبَقَهُ إلَى نَحْوِ ذَلِكَ الشَّيْخُ بِاخْتِصَارٍ ، وَنَقَلَ مَا نَقَلَهُ عَنْ ابْنِ اللَّبَّانِ ، وَإِنَّمَا قَيَّدَ فَرْضَ الْجَدِّ بِالثُّلُثِ أَوْ ثُلُثِ الْبَاقِي وَلَمْ يُعَمِّمْ كَمَا عَمَّمَ الشَّيْخُ فِي نَقْلِ الْمَسْأَلَةِ عَنْ ابْنِ اللَّبَّانِ الشَّامِلِ لِلسُّدُسِ أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يُفْرَضَ لَهُ السُّدُسُ ، وَيَكُونُ الْبَاقِي عَنْ حِصَّةِ الْجَدِّ وَالْفَرْضِ نِصْفًا فَأَكْثَرَ ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْبَاقِي كَذَلِكَ مَعَ ذِي الْفَرْضِ ، كَانَ ثُلُثُ الْبَاقِي إذْ ذَاكَ أَحَظَّ ، وَأَمَّا شَيْخُ مَشَايِخِنَا فَقَالَ فِي شَرْحِ الْفُصُولِ الْكَبِيرِ: فِي زَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَشَقِيقَةٍ وَأَخٍ لِأَبٍ وَجَدٍّ أَخَذَتْ الشَّقِيقَةُ الْفَاضِلَ وَهُوَ رُبْعٌ وَعُشْرٌ لَا تُزَادُ عَلَيْهِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا يَأْخُذُهُ فِي هَذَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بِالتَّعْصِيبِ ، وَإِلَّا لَزِيدَ وَأُعِيلَ وَمِثْلُهُ مَا