فهرس الكتاب

الصفحة 15588 من 17437

السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِينَ وَمَا بَيْنَهُمَا لِتَعْلَمَ أَنِّي عَالِمٌ قَادِرٌ وَأَنْتَ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فِيهِمَا مَعَايِبُ فَلَا تَكْتَفِي بِنَظَرِي إلَيْكَ وَبِعِلْمِي بِكَ وَثَنَائِي عَلَيْكَ وَشُكْرِي لَكَ حَتَّى تُحِبَّ أَنْ يَعْلَمَ الْخَلْقُ لِيَمْدَحُوكَ ، أَيَرْضَى عَاقِلٌ أَنْ يَبِيعَ بِفَلْسٍ مَا قِيمَتُهُ أَلْفُ أَلْفِ دِينَارٍ ذَلِكَ خُسْرَانٌ مُبِينٌ وَضَعْفُ رَأْيٍ مَعَ أَنَّهُ لَا تَكُونُ الدُّنْيَا كُلُّهَا عَدِيلَةً لِأَقَلِّ قَلِيلٍ مِنْ ثَوَابِ اللَّهِ ، فَاطْلُبْهُ يُعْطِكَ الدَّارَيْنِ ، قَالَ تَعَالَى: { مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ } .

وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ وَلَا يُعْطِي الْآخِرَةَ بِعَمَلِ الدُّنْيَا ، وَالدُّنْيَا تَفْنَى ، وَمَنْ عَمِلْتَ لَهُ يُبْغِضُكَ وَيَسْتَخِفُّ بِكَ وَيَسْتَهْلِكُكَ وَتَنْفِرُ عَنْكَ النُّفُوسُ وَيُسَلِّطُهُمْ اللَّهُ عَلَيْكَ ، وَإِنْ عَمِلْتَ لِلَّهِ حَبَّبَكَ اللَّهُ إلَيْهِمْ } وَعَنْ الْحَسَنِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: لَأَعْبُدُ اللَّهَ عِبَادَةً أُذْكَرُ بِهَا وَكَانَ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ أَوَّلَ دَاخِلٍ الْمَسْجِدَ وَآخِرَ خَارِجٍ ، لَا يُرَى حِينَ الصَّلَاةِ إلَّا مُصَلِّيًا وَيَجْلِسُ إلَى حِلَقِ الذِّكْرِ وَيَصُومُ وَلَا يُفْطِرُ ، وَلَا يَمُرُّ عَلَى قَوْمٍ إلَّا قَالُوا: فَعَلَ اللَّهُ بِهَذَا الْمُرَائِي وَصَنَعَ ، وَهَذَا سَبْعَةُ أَشْهُرٍ أَقْبَلَ عَلَى نَفْسِكَ وَقَالَ إنِّي فِي غَيْرِ شَيْءٍ لَأَجْعَلَنَّ عَمَلِي كُلَّهُ لِلَّهِ ، وَلَمْ يَزِدْ عَمَلًا عَلَى عَمَلِهِ الْأَوَّلِ إلَّا أَنَّهُ أَخْلَصَ فِي قَلْبِهِ فَكَانَ يَمُرُّ بِالنَّاسِ فَيَقُولُونَ: رَحِمَ اللَّهُ فُلَانًا ، الْآنَ قَدْ أَقْبَلَ عَلَى الْخَيْرِ ، ثُمَّ قَرَأَ الْحَسَنُ: { إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَنُ وُدًّا } ، وَقَالَ: { يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت