فهرس الكتاب
وَبِالسُّكُوتِ عَنْ إخْرَاجِهِ ) أَيْ عَنْ إخْرَاجِ الْحَقِّ ( إنْ ضَرَّ ) هَذَا السَّاكِتُ الْحَقَّ وَمُرِيدُ إخْرَاجِهِ ( بِهِ ) أَيْ بِالسُّكُوتِ أَوْ بِالْحَقِّ ( وَقَصَدَ الْمَنْعَ وَالتَّعْطِيلَ ) مِنْ إخْرَاجِهِ بِسُكُوتِهِ بِأَنْ يَكُونَ إنْ سَكَتَ وَلَمْ يَنْطِقْ بِالْإِخْرَاجِ لَمْ يُخْرَجْ مِنْهُ الْحَقُّ لِلْخَوْفِ مِنْهُ أَوْ يُخْرَجُ مِنْهُ دُونَ مَا وَجَبَ فَإِنَّهُ قِيلَ إذَا قَدَرُوا عَلَى إخْرَاجِ بَعْضِ الْحَقِّ دُونَ بَعْضٍ أَخْرَجَ مَا قَدَرُوا عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا } .
وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ } "وَقِيلَ: لَا ، بَلْ يُتْرَكُ حَتَّى يُتَوَصَّلَ إلَيْهِ كُلِّهِ وَهَذَا فِي حَقٍّ وَاحِدٍ ، وَأَمَّا إنْ لَزِمَهُ حَقَّانِ كَضَرْبٍ وَقَتْلٍ وَكَضَرْبٍ وَحَبْسٍ وَكَضَرْبٍ وَتَغْرِيمٍ فَيَفْعَلُونَ مَا قَدَرُوا عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ يَكُونُ سُكُوتُهُ رُكُونًا إذَا كَانُوا يَصِلُونَ إلَى إخْرَاجِ الْحَقِّ كُلِّهِ مِنْهُ لَكِنْ ضَرَّهُمْ سُكُونٌ بِإِيقَاعِ الْفِتْنَةِ فِي النَّاسِ أَوْ بِتَغْيِيرِ الْقُلُوبِ أَوْ بِإِحْوَاجِ الْمُخْرِجِينَ إلَى اجْتِهَادٍ بِمَالٍ أَوْ جَاهٍ أَوْ بِدُونِ كَمَا قَالَ ."
( وَإِنْ وَصَلَ لِإِخْرَاجِهِمْ بِدُونِهِ ) أَوْ بِدُونِ السَّاكِتِ وَكَذَا إذَا ضَرَّ الْحَقَّ عَدَمُ حُضُورِهِ وَلَمْ يَحْضُرْ لِلْمَنْعِ فَإِنَّهُ رُكُونٌ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي السُّكُوتِ ( وَإِنْ ) كَانَ الْحَقُّ الْمُرَادُ إخْرَاجُهُ ( فِي كَطِفْلٍ ) مِنْ مَجْنُونٍ أَوْ أَبْلَهَ أَوْ أَصَمَّ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّنْ يَنْقُصُ تَكْلِيفُهُ أَوْ يُظَنُّ فِيهِ أَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ لِأَنَّهُ يُضْرَبُ الْمَجْنُونُ وَنَحْوُهُ إذَا كَانَ الضَّرْبُ يَرْدَعُهُ حَالَ إفْسَادِهِ أَوْ تَوَجُّهِهِ إلَى الْفَسَادِ أَوْ بَعْدَ الْإِفْسَادِ وَكَذَا الْحَبْسُ وَالْهِجْرَانُ وَمَنْ رَكَنَ إلَى كَطِفْلٍ كَفَرَ وَقِيلَ عَصَى .
( وَلَا يُحْكَمُ بِرُكُونٍ عَلَى مَنْ لَا حَظَّ لَهُ فِي الْإِخْرَاجِ وَلَوْ حَضَرَ ) أَوْ تَكَلَّمَ وَالْمُبَالَغَةُ بِلَوْ عَائِدَةٌ عَلَى قَوْلِهِ لَا حَظَّ لَهُ فِي الْإِخْرَاجِ أَيْ لَا حَظَّ لَهُ فِي