فهرس الكتاب
( وَلَا يُحْكَمُ بِهَلَاكِ مَنْ قَالَ: دَخَلْتُ بِلَا إذْنٍ ) دَارَ غَيْرِي مِمَّا لَيْسَ لِي دُخُولُهَا إلَّا بِإِذْنٍ عَمْدًا بِلَا ضَرُورَةٍ ( أَوْ وَطَأْتُ ) زَوْجَتِي أَوْ سُرِّيَّتِي عَمْدًا ( فِي كَحَيْضٍ ) مِنْ صُفْرَةٍ أَوْ غَيْرِهَا أَوْ نِفَاسٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الِاسْتِئْذَانَ بِتَرْكِهِ غَيْرُ كَبِيرَةٍ بَلْ مَعْصِيَةٌ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ تَرْكَهُ كُفْرُ نِفَاقٍ وَاعْتِقَادُ عَدَمِ فَرْضِهِ شِرْكٌ وَكَذَا السَّلَامُ عِنْدَ الدُّخُولِ ، وَلَا يُشْرِكُ مُتَأَوِّلٌ وَعَلَى أَنَّ الْجِمَاعَ فِي الْحَيْضِ غَيْرُ كَبِيرَةٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ كَبِيرَةٌ كَمَا كُنْتُ أَقُولُ حَتَّى رَأَيْتُهُ نَصًّا فِي حَدِيثٍ مَذْكُورٍ فِي الْوَضْعِ ، وَقَدْ مَرَّ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ، وَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد وَأَحْمَدُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَفْظُهُ { مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا } وَإِذَا أَصَرَّ عَلَى الدُّخُولِ أَوْ الْوَطْءِ كَفَرَ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَيْضًا وَكَذَا إنْ أَصَرَّ عَلَى تَرْكِ السَّلَامِ كَفَرَ بِإِجْمَاعٍ ، وَأَمَّا إنْ أَطْلَقَ أَنَّهُ دَخَلَ بِلَا إذْنٍ أَوْ بِلَا سَلَامٍ أَوْ وَطِئَ فِي الْحَيْضِ فَلَا يُحْكَمُ بِمَعْصِيَتِهِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ أُكْرِهَ عَلَى ذَلِكَ أَوْ الْتَجَأَ أَوْ نَسِيَ أَوْ دَلَّسَ وَفِي ( السُّؤَالَاتِ ) إنْ قَالَ: طَلَعْتُ نَخْلَةَ هَذَا بِالتَّعْدِيَةِ أَوْ أَتَيْتُ نِسَائِي فِي الْحَيْضِ بِالتَّعْدِيَةِ أَوْ طَلَّقْتُ نِسَائِي ثَلَاثًا بِالتَّعْدِيَةِ فَلَا يَبْرَأُ مِنْهُ ، وَإِنْ حَجَرَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَدْخُلَ فَدَخَلَ فَقَالَ الشَّيْخُ مصالة بْنُ يَحْيَى: يَبْرَأُ مِنْهُ ، وَقَالَ أَبُو الرَّبِيعِ: لَا يَبْرَأُ مِنْهُ ، وَاتَّفَقَا إنْ دَخَلَ الْبَيْتَ بِلَا إذْنٍ فَحَجَرَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَقْعُدَ بَرِئَ مِنْهُ قَالَ فِي ( السُّؤَالَاتِ ) .
وَإِنْ قَالَ لِمُتَوَلًّى ، أَكَلْتُ مَالِي بِالتَّعْدِيَةِ فَإِنْ كَانَ فِي الدَّعَاوَى فَلَا يَبْرَأُ مِنْهُ ، وَإِنْ قَالَ لِلْحَاكِمِ ، أَعْطِنِي حَقِّي مِنْ هَذَا قَتَلَ وَلِيِّي بِالتَّعْدِيَةِ فَأَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَيْ بِمُطْلَقِ الْقَتْلِ فَقِيلَ: يَبْرَأُ مِنْهُ وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ: لَا يُحْكَمُ