فهرس الكتاب

الصفحة 16014 من 17437

يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا وَقَضَى عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنَّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ الْإِيمَانِ دَخَلَ الْجَنَّةَ } رَوَاهُ ضمام بْنُ السَّائِبِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْفَصْلِ الْأَكْبَرِ: { يَا مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ إنِّي وَهَبْتُ لَكُمْ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَتَوَاهَبُوا فِيمَا بَيْنَكُمْ } وَيَقَعُ الْقِصَاصُ فِيمَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَيَتَقَاضَوْنَ بِالْحَسَنَاتِ بَدَلَ الْأَمْوَالِ وَالتِّبَاعَاتِ وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاَللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ .

ثُمَّ قَالَ بَعْدَ نَحْوِ أَرْبَعَةِ كَرَارِيسَ مِنْ نِصْفِ الْقَالِبِ الْكَبِيرِ مَا نَصُّهُ: مَسْأَلَةُ النِّسْيَانِ وَالذُّهُولِ: اعْلَمْ أَنَّ مَسْأَلَةَ النِّسْيَانِ وَالذُّهُولِ قَدْ وَرَدَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عُمُومًا فَنَحْنُ عَلَى عُمُومِهَا حَتَّى يَرِدَ مَا يَخُصُّهَا ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي مَعْرِضِ الِامْتِنَانِ حِكَايَةً عَنْ أَوْلِيَائِهِ عَزَّ وَجَلَّ حِينَ أَثْنَى عَلَيْهِمْ: { آمَنَ الرَّسُولُ } - إلَى قَوْله تَعَالَى { - أَوْ أَخْطَأْنَا } فَجَعَلَ الْمُفَسِّرُونَ يَقُولُونَ: أَخْطَأْنَا تَعَمَّدْنَا فَحَكَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُمْ اسْتَوْهَبُوهُ النِّسْيَانَ فَوَهَبَهُ لَهُمْ ، وَلَيْسَ مِنْ صِفَةِ الْكَرِيمِ أَنْ يُسْتَوْهَبَ الشَّيْءَ فَيُخْبِرُنَا أَنَّهُ اسْتَوْهَبَهُ فَيَبْخَلُ بِهِ وَلَا يَجُودُ بِهِ ، وَإِنَّمَا هَذِهِ صِفَةُ لَئِيمٍ أَنْ يُشَنِّعَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ اسْتَوْهَبَ وَيَذْكُرَ ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ ثُمَّ أَنَّهُ لَا يَهَبُ ، وَلَوْ سَاغَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ لَا يَسَعُ النِّسْيَانُ لَسَاغَ لِغَيْرِهِ أَنْ يَقُولَ .

وَكَذَلِكَ الْمَغْفِرَةُ حِينَ حَكَى عَنْهُمْ: { غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ } بِشَهَادَةِ انْتِصَابِ النُّونِ مِنْ غُفْرَانَكَ يَشْهَدُ لَكَ ، وَلَوْ قَالَ: غُفْرَانُكَ يَشْهَدُ لَكَ ، وَلَوْ قَالَ: غُفْرَانُكَ بِضَمِّ النُّونِ لَمَا حَكَمْنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت