وَكَإِحْرَاقٍ بِنَارٍ ، وَمَرَّ الْكَلَامُ عَلَى الْمَثُلَةِ فِي الْجُرُوحِ وَالْقِصَاصِ وَقَدْ بَيَّنْتُ مَوَاضِعَ الضَّرْبِ فِيمَا كَتَبْتُهُ عَلَى رِسَالَةِ سَعِيدِ بْنِ قَاسِمٍ الجربي ، وَرِسَالَةِ سَعِيدِ بْنِ خَلَفَانَ الْعُمَانِيِّ ، وَفِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النُّورِ لِلْمُصَنَّفِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَبْقَى كَلَامَ الْأَصْلِ عَلَى ظَاهِرِهِ وَلَمْ يَقُلْ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ مِنْ أَنَّهُ لَعَلَّ النُّسْخَةَ ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ فِيهِمْ مَا لَا يَجُوزُ لَهُ فِي غَيْرِهِمْ بِإِثْبَاتٍ لَا قَبْلُ ، يَجُوزُ الْأَوَّلُ كَالثَّانِي وَأَسْقَطَهَا النَّاسِخُ وَمَا فَعَلَهُ الْمُصَنِّفُ أَوْلَى ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّهُ لَا إسْقَاطَ ؛ وَلِأَنَّهُ يُنَاسِبُ قَوْلَهُ: وَلَا يَقْصِدُ فِي هَذَا مَا يَقُومُ عَلَيْهِ الْفَسَادُ مِثْلُ الْكَسْرِ فَإِنَّهُ كَالِاسْتِثْنَاءِ مِنْ التَّهْوِيلِ فِي قَوْلِهِ: وَيَجُوزُ لَهُ فِيهِمْ مَا لَا يَجُوزُ فِي غَيْرِهِمْ ؛ وَلِأَنَّهُمْ قَدْ خَالَفُوا غَيْرَهُمْ أَيْضًا فِي أَنَّهُ يُخْرِجُ الْحَقَّ مِنْهُمْ بِنَفْسِهِ وَلَا يُنْهَى وَلَا يُطَالَبُ بِالْبَيِّنَةِ وَاعْتِبَارُ ذَلِكَ أَوْلَى مِمَّا اعْتَبَرَهُ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ مِنْ أَنَّ الْأَصْلَ أَنْ يُوَافِقُوا غَيْرَهُمْ فِيمَا بِهِ الضَّرْبُ ، أَوْ فِي مَكَانِ الضَّرْبِ أَوْ زَمَانِهِ أَوْ مَوْضِعِهِ .
وَفِي الدِّيوَانِ: وَإِذَا وَجَبَ الْأَدَبُ عَلَى امْرَأَةِ رَجُلٍ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا فَلَا يُخْرِجُهُ مِنْهَا وَلَكِنَّهُ يَسْتَمْسِكُ بِهَا عِنْدَ الْحَاكِمِ أَوْ الْقَاضِي أَوْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ فَلْيُخْرِجُوا مِنْهَا الْحَقَّ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ إنْ كَانَ زَوْجُهَا مِمَّنْ يَعْرِفُ كَيْفَ يُؤَدِّبُهَا فَلْيُؤَدِّبْهَا بِنَفْسِهِ إذَا لَمْ يَخَفْ مِنْ الشَّرِّ ، وَتُؤَدَّبُ الْمَرْأَةُ عَلَى عِصْيَانِهَا فِي الْفِرَاشِ وَجَائِزٌ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْخُذَ حَقَّ الْأَدَبِ مِنْ عَبِيدِهِ بِنَفْسِهِ إنْ عَرَفَ كَيْفَ يُؤَدِّبُهُمْ ، وَذُكِرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنَّهُ أَمَرَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ أَنْ يُؤَدِّبَ أَهْلَهُ وَعَبِيدَهُ } وَجَائِزٌ لِلرَّجُلِ أَنْ يُؤَدِّبَ