فهرس الكتاب

الصفحة 16232 من 17437

النَّوْمِ فِيهَا إذَا كَانَ إنْ لَمْ يَنَمْ لَعِبَ فِيهَا ، وَيُمْنَعُ مِنْ الْفِرَاشِ الْوَطِيءِ لِتَتَصَلَّبَ أَعْضَاؤُهُ وَيُعَوَّدُ الْمَشْيَ أَوْ الْحَرَكَةَ فِي بَعْضِ النَّهَارِ فِيمَا يَعْنِي لِئَلَّا يَكْسُلَ وَلَا يَكْشِفُ أَطْرَافَهُ وَلَا يُسْرِعُ الْمَشْيَ وَيُرْخِي يَدَيْهِ .

وَقَالَ الْغَزَالِيُّ: لَا يُرْخِيهِمَا بَلْ يَضُمُّهُمَا إلَى صَدْرِهِ أَيْ: لِئَلَّا يَعْبَثَ بِهِمَا وَيُمْنَعُ مِنْ الْفَخْرِ بِمَا مَلَكَهُ أَبَوْهُ أَوْ طَعَامُهُ أَوْ لِبَاسُهُ أَوْ لَوْحُهُ أَوْ دَوَاتُهُ ، وَيُعَوَّدُ التَّوَاضُعَ وَالْإِكْرَامَ لِكُلِّ مَنْ عَاشَرَهُ بِتَلَطُّفِ الْكَلَامِ وَأَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْ الصِّبْيَانِ شَيْئًا وَيُعَلَّمُ أَنَّ الرِّفْعَةَ فِي الْإِعْطَاءِ وَأَنَّ الْأَخْذَ لُؤْمٌ وَأَنَّ الطَّمَعَ وَالْأَخْذَ مُهَانَةٌ وَذِلَّةٌ وَأَنَّهَا مِنْ دَأْبِ الْكَلْبِ يُبَصْبِصُ فِي أَنْظَارِ لُقْمَةٍ ، وَيُقَبِّحُ فِيهِ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَالطَّمَعَ فِيهِمَا أَضُرُّ مِنْ السُّمِّ عَلَى الصَّبِيِّ وَالْكَبِيرِ ، وَيُعَوَّدُ أَلَّا يَبْصُقَ فِي مَجْلِسِهِ وَلَا يَتَمَخَّطَ وَلَا يَتَثَاءَبَ فِي وُجُوهِ النَّاسِ وَيَسْتَدْبِرَ غَيْرَهُ ، وَلَا يَضَعَ رِجْلَا عَلَى رِجْلٍ ، وَلَا يَضَعَ كَفَّهُ تَحْتَ ذَقَنِهِ وَلَا يَعْمِدُ رَأْسَهُ بِذِرَاعِهِ أَوْ يَدِهِ فَذَلِكَ دَلِيلُ الْكَسَلِ ، وَيُقَالُ: إنَّ ذَلِكَ يُورِثُ الْهَمَّ وَالْمَصَائِبَ ، وَيُعَلَّمُ كَيْفِيَّةَ الْجُلُوسِ ، وَيُمْنَعُ كَثْرَةَ الْكَلَامِ ، وَيُعَلَّمُ أَنَّ ذَلِكَ وَقَاحَةٌ ، وَأَنَّهُ فِعْلُ أَبْنَاءِ اللِّئَامِ ، وَيُمْنَعُ مِنْ الْفُضُولِ رَأْسَا ، صَادِقًا كَانَ أَوْ كَاذِبًا ، حَتَّى لَا يَعْتَادَهُ ، وَيُمْنَعُ أَنْ يَبْتَدِئَ الْكَلَامَ وَأَنْ لَا يَتَكَلَّمَ إلَّا جَوَابًا بِقَدْرِ السُّؤَالِ ، وَأَنْ يُحْسِنَ الِاسْتِمَاعَ مِنْ الْكَبِيرِ ، قِيلَ: وَأَنْ يَقُومَ لِمَنْ فَوْقَهُ مُطْلَقًا وَيُوَسِّعَ لَهُ الْمَكَانَ وَيَجْلِسَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَيُمْنَعُ مِنْ اللَّغْوِ وَالْفُحْشِ وَاللَّعْنِ وَالسَّبِّ وَمِنْ مُخَالَطَةِ مَنْ يَجْرِي عَلَى لِسَانِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ، وَيُوصِيهِ أَنْ لَا يُكْثِرَ الصُّرَاخَ وَالتَّشَفُّعَ بِأَحَدٍ .

بَلْ يَصْبِرُ إذَا ضَرَبَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت