فهرس الكتاب

الصفحة 16299 من 17437

يُشَاطِرُ الْعُمَّالَ فَيَأْخُذُ نِصْفَ أَمْوَالِهِمْ وَشَاطَرَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا الْمَالُ ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: دَوَابُّ تَنَاتَجَتْ ، وَتِجَارَةٌ تَدَارَكَتْ فَقَالَ: أَدِّ الشَّطْرَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ ظَهَرَتْ لَهُمْ أَمْوَالٌ بَعْدَ الْوِلَايَةِ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ قَبْلَهَا .

وَرَوَى مَالِكُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ اشْتَرَى هُوَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ إبِلًا فَبَعَثَ بِهَا إلَى الْحِمَى فَرَعَتْ فَقَالَ عُمَرُ: رَعْيُهَا فِي الْحِمَى فَشَاطَرَهُمَا وَشَاطَرَ سَعِيدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ حِينَ قَدِمَ مِنْ الْكُوفَةِ وَذَلِكَ أَنَّ الْعَامِلَ يُعْطَى لِأَجْلِ قُوَّتِهِ بِالْإِمَامِ وَالْمُسْلِمِينَ فَهُوَ كَالْمُضَارِبِ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَأْمُرُ إذَا قَدِمَ عَلَيْهِ الْعُمَّالُ أَنْ يَدْخُلُوا نَهَارًا وَلَا يَدْخُلُوا لَيْلًا كَيْ لَا يَجْتَنِحُوا شَيْئًا مِنْ الْأَمْوَالِ يَعْنِي أَنَّهُمْ يَتَوَهَّمُونَ أَنَّ مَا يُعْطَوْنَ يَكُونُ لَهُمْ وَقَالَ عَتَّابُ بْنُ أَسِيدٍ: وَاَللَّهِ مَا أَصَبْتُ فِي عَمَلِي الَّذِي وَلَّانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا ثَوْبَيْنِ مُعَلَّقَيْنِ كَسَوْتُهُمَا مَوْلَايَ كَيْسَانَ وَرُوِيَ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ اسْتَعْمَلَ أَبَا مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيَّ عَلَى السَّوَادِ فَرَجَعَ إلَى دَارِهِ وَقَدْ امْتَلَأَتْ فَقَالَ: مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالُوا: كَذَلِكَ يَعْمَلُونَ بِالرَّجُلِ إذَا اُسْتُعْمِلَ قَالَ: كُلُّ هَؤُلَاءِ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْكُلُونَ فِي إمَارَتِي ، ، فَرَجَعَ إلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِي الْعَمَلِ .

قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: إنَّمَا جَاءَ فَسَادُ الدِّينِ وَالدُّنْيَا مِنْ أَرْبَعَةٍ: عَالِمٌ فَاجِرٌ ، وَعَابِدٌ جَاهِلٌ وَطَالِبُ الدُّنْيَا بِالدِّينِ وَسُلْطَانٌ جَائِرٌ وَيَعْنِي بِالدُّنْيَا مَا يَشْمَلُ مَا لَهَا وَغَيْرَهُ كَالْإِمَارَةِ وَالْجَاهِ ، قَالَ الشَّاعِرُ: وَهَلْ أَفْسَدَ الدِّينَ إلَّا الْمُلُوكُ وَأَحْبَارُ سَوْءٍ وَرُهْبَانُهَا وَقَالَ الْأَوْزَاعِيِّ: اشْتَكَتْ النَّوَاوِيسُ مَا تَجِدُ مِنْ نَتِنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت