فهرس الكتاب

الصفحة 16298 من 17437

لَا يَجُوزُ مِثْلُ أَنْ يَقْصِدَ التَّمَتُّعَ بِسَمَاعِ صَوْتِ قِرَاءَتِهِ أَوْ أَذَانِهِ أَوْ أَنْ يَكُونَ فِي بَلَدِهِ أَوْ قَبِيلَتِهِ هَذَا الْقَارِئُ أَوْ هَذَا الْمُؤَذِّنُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ تَقَرُّبًا إلَى اللَّهِ أَوْ قَصْدًا إلَى إبْقَاءِ الدِّينِ وَظُهُورِهِ وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَقْصِدَ بِعَطَائِهِ أَنْ لَا يَنْهَاهُ أَوْ أَنْ يَمِيلَ إلَيْهِ فِي فَتْوَاهُ أَوْ قَضَائِهِ وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِالدَّلَائِلِ وَالْقَرَائِنِ وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَمِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: بَيْعِ الْحُكْمِ ، وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ ، وَالِاسْتِخْفَافِ بِالدَّمِ وَكَثْرَةِ الشَّرْطِ وَأَنْ يَتَّخِذُوا الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ يُقَدِّمُونَ أَحَدَهُمْ لَيْسَ بِأَقْرَئِهِمْ وَلَا أَفْضَلَ إلَّا لِيُغْنِيَهُمْ بِهِ غِنَاءً } وَأَمْرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { بَعْضَ عُمَّالِهِ أَوْ بَعْضَ أَصْحَابِهِ أَنْ يَتَّخِذَ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا } ، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ فِي هَذَا الشَّأْنِ فِي الْإِجَارَاتِ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: كُلُّ مَا أُعْطِيَ عَلَى تَعْلِيمِ الْعِلْمِ فَلَا يَحِلُّ لَهُ .

وَكَذَا عَلَى خِصَالِ الطَّاعَاتِ مِثْلُ الْأَذَانِ وَعَلَى أَنْ يَجْتَهِدَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ أَوْ أَنْ يَنْزِعَ قَطَّاطِي شَعْرَ رَأْسِهِ أَوْ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئًا مِنْ الطَّاعَاتِ أَوْ عَلَى أَنْ يَحُجَّ بِهِ وَقِيلَ إنْ لَمْ يُرِدْ بِهِبَتِهِ مَا ذَكَرْنَا فَلَا بَأْسَ بِهَا وَإِنْ ذَكَرَهُ وَحَرُمَ الْأَكْلُ عَلَى الْإِنْسَانِ بِالدِّينِ أُعْطِيَ لَهُ عَلَى عَمَلِهِ أَوْ عَمَلِ غَيْرِهِ أَوْ حُرْمَةِ دِينِهِ ، وَقَدْ رُوِيَ: أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { اسْتَعْمَلَ رَجُلًا فَجَاءَ فَقَالَ: هَذَا لِي وَهَذَا لِي وَهَذَا لَكُمْ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا بَالُ الرَّجُلِ نَسْتَعْمِلُهُ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِنَا فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لَنَا أَفَلَا قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَيَنْظُرُ هَلْ يُهْدَى لَهُ } ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الطُّرْطُوشِيُّ: قَالَ مَالِكٌ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت