فهرس الكتاب

الصفحة 16395 من 17437

التَّنْبِيهُ السَّادِسُ: مَا الْخَوْفُ إلَّا بِانْتِظَارِ مَكْرُوهٍ بِالذَّاتِ كَالنَّارِ ، أَوْ مَكْرُوهٍ لِإِفْضَائِهِ إلَى الْمَكْرُوهِ بِالذَّاتِ وَهُوَ الْمَعَاصِي وَالْمَوْتُ قَبْلَ التَّوْبَةِ ، وَبُغْضُ التَّوْبَةِ ، وَنَقْضُ الْعَهْدِ ، وَمُضْعِفُ الْقُوَّةِ عَنْ الْوَفَاءِ بِالْحُقُوقِ وَتَبَدُّلُ الرِّقَّةِ بِالْقَسْوَةِ وَأَنْ يُوَكَّلَ إلَى مَا اتَّكَلَ عَلَيْهِ مِنْ حَسَنَاتِهِ ، وَالِاشْتِغَالُ عَنْ اللَّهِ وَتَعْجِيلُ الْعُقُوبَةِ فِي الدُّنْيَا وَالِافْتِضَاحُ وَسُؤَالُ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ ، وَسَكَرَاتُ الْمَوْتِ ، وَعَذَابُ الْقَبْرِ ، وَهُوَ الْحَشْرُ وَالْفَضِيحَةُ فِيهِ ، وَالْخَتْمُ بِسُوءٍ وَالْقَضَاءُ الْأَزَلِيُّ ، { وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَبَضَ كَفَّهُ الْيُمْنَى ثُمَّ قَالَ: هَذَا كِتَابُ اللَّهِ كُتِبَ فِيهِ أَهْلُ الْجَنَّةِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَنْسَابِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ ثُمَّ قَبَضَ كَفَّهُ الْيُسْرَى: وَقَالَ هَذَا كِتَابُ اللَّهِ كُتِبَ فِيهِ أَهْلُ النَّارِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَنْسَابِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ ، وَلَيَعْمَلَنَّ أَهْلُ السَّعَادَةِ بِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ حَتَّى يُقَالَ كَأَنَّهُمْ هُمْ ، بَلْ هُمْ هُمْ ، ثُمَّ يُنْقِذُهُمْ اللَّهُ قَبْلَ الْمَوْتِ وَلَوْ بِفَوَاقِ نَاقَةٍ وَلَيَعْمَلَنَّ أَهْلُ الشَّقَاوَةِ بِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ حَتَّى يُقَالَ كَأَنَّهُمْ مِنْهُمْ ، بَلْ هُمْ هُمْ ، ثُمَّ يَسْتَخْرِجُهُمْ اللَّهُ قَبْلَ الْمَوْتِ وَلَوْ بِفَوَاقِ نَاقَةٍ } وَقَضَاءُ اللَّهِ عَلَى السَّعِيدِ بِالسَّعَادَةِ بِتَيْسِيرِ أَسْبَابِهَا مِنْ غَيْرِ تَقَدُّمِ وَسِيلَةٍ مِنْهُ ، وَعَلَى الشَّقِيِّ بِالشَّقَاوَةِ بِتَيْسِيرِ أَسْبَابِهَا بِلَا تَقَدُّمِ وَسِيلَةٍ لَا يَدْرِي سَبَبَهُ ، وَأَنَا أَلْتَجِئُ إلَيْكَ اللَّهُمَّ وَإِلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَنْ كَانَتْ صِفَتُهُ هَكَذَا فَحَقِيقٌ أَنْ يَخَافَ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِدَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: خِفْنِي كَمَا يُخَافُ السَّبُعُ الضَّارِي وَالسَّبُعُ يُخَافُ لَا لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت